به فلا كفارة عليه وإن ادعى إرادة ذلك قبل منه وقال القاضي لا يقبل في الحكم وهو قول بعض أصحاب الشافعي لأنه خلاف الظاهر
ولنا إن هذا حكم فيما بينه وبين الله تعالى فإذا علم من نفسه أنه نوى شيئا أو أراده مع احتمال اللفظ إياه لم تلزمه كفارة وإن قال شهدت بالله إني آمنت بالله فليس بيمين وإن قال أعزم بالله يقصد اليمين فهو يمين وإن أطلق فظاهر كلام الخرقي أنه يمين وهو قول ابن حامد وقال أبو بكر ليس بيمين وهو قول الشافعي لأنه لم يثبت له عرف الشرع ولا الاستعمال وظاهره غير اليمين لأن معناه أقصد بالله لأفعلن
ووجه الأول أنه يحتمل اليمين وقد اقترن به ما يدل عليه وهو جوابه بجواب القسم فيكون يمينا
فأما إن نوى بقوله غير اليمين لم يكن يمينا
فصل وإن قال أحلف بالله أو أولي بالله أو حلفت بالله أو آليت بالله أو ألية بالله أو حلفا بالله أو قسما بالله فهو يمين سواء نوى به اليمين أو أطلق لما ذكرناه في أقسم بالله وحكمه حكمه في تفصيله لأن الإيلاء والحلف والقسم واحد قال الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم البقرة 226 وقال سعد بن معاذ أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به
وقال الشاعر أولي برب الراقصات إلى منى ومطارح الأكوار حيث تبيت وقال ابن زيد إليه باليعملات ترتمي بها النجاء بين أجواز الفلا وقال بل قسما بالشم من يعرب هل لمقسم من بعد هذا منتهى فصل وإن قال أقسمت أو آليت أو حلفت أو شهدت لأفعلن ولم يذكر بالله فعن أحمد روايتان إحداهما أنها يمين وسواء نوى اليمين أو أطلق وروي نحو ذلك عن عمر وابن عباس والنخعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه
وعن أحمد إن نوى اليمين بالله كان يمينا وإلا فلا وهو قول مالك وإسحاق وابن المنذر لأنه يحتمل القسم بالله وبغيره فلم تكن يمينا حتى يصرفه بنيته إلى ما تجب به الكفارة وقال الشافعي ليس بيمين وإن نوى وروي نحو ذلك عن عطاء والحسن والزهري وقتادة وأبي عبيد لأنها عريت عن اسم الله وصفته فلم تكن يمينا كما لو قال أقسمت بالبيت
ولنا إنه قد ثبت لها عرف الشرع والاستعمال فإن أبا بكر قال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني بما أصبت مما أخطأت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقسم يا أبا بكر رواه أبو داود وقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم أقسمت