تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبراهيم مثله وعنه إن نوى طلاقا وإلا فليس بشيء وعن الضحاك أن أبا بكر وعمر وابن مسعود قالوا الحرام يمين وقال طاوس هو ما نوى وقال مالك والشافعي ليس بيمين ولا شيء عليه لأنه قصد تغيير المشروع فلغا ما قصده كما لو قال هذه ربيبتي

ولنا قول الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم التحريم 2 سمى تحريم ما أحل الله يمينا وفرض له تحلة وهي الكفارة وقالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث عند زينت بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إن أجد منك ريح مغافير فدخل على إحدانا فقالت له ذلك

فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له

فنزل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك التحريم 1 متفق عليه فإن قيل إنما نزلت الآية في تحريم مارية القبطية كذلك قال الحسن وقتادة قلنا ما ذكرناه أصح فإنه متفق عليه وقول عائشة صاحبة القصة الحاضرة للتنزيل المشاهدة للحال أولى والحسن وقتادة لو سمعا قول عائشة لم يعدلا به شيئا ولم يصيرا إلى غيره فكيف يصار إلى قولهما وبترك قولها وقد روي عن ابن عباس وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل تحريم الحلال يمينا ولو ثبت أن الآية نزلت في تحريم مارية كان حجة لنا لأنها من الحلال الذي حرم وليست زوجة فوجوب الكفارة بتحريمها يقتضي وجوبه في كل حلال حرم بالقياس عليها لأنه حرم الحلال فأوجب الكفارة كتحريم الأمة والزوجة وما ذكروه يبطل بتحريمها وإذا قال هذه ربيبتي يقصد تحريمها فهو ظهار

| مسألة ( أو يقول أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله )

هذا قول عامة الفقهاء لا نعلم فيه خلافا وسواء نوى اليمين أو أطلق لأنه لو قال بالله ولم يقل أقسم ولا أشهد ولم يذكر الفعل كان يمينا وإنما كان يمينا بتقدير الفعل قبله لأن الباء تتعلق بفعل مقدر على ما ذكرناه فإذا أظهر الفعل ونطق بالمقدر كان أولى بثبوت حكمه وقد ثبت له عرف الاستعمال قال الله تعالى فيقسمان بالله المائدة 106 وقال تعالى وأقسموا بالله الأنعام 109 النحل 8 النور 53 فاطر 42 وقال فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين النور ويقول الملاعنن في لعانه أشهد بالله إني لمن الصادقين وتقول المرأة أشهد بالله إنه لمن الكاذبين وأنشد أعرابي عمر أقسم بالله لتفعلنه وكذلك الحكم إن ذكر الفعل بلفظ الماضي فقال

أقسمت بالله أو شهدت بالله قال عبد الله بن رواحة أقسمت بالله لتنزلنه وإن أراد بقوله أقسمت بالله الخبر عن قسم ماض أو بقوله أقسم بالله عن قسم يأتي

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٩ · ص ٤٠٢