الناقة والبقرة لحديث عبدالله بن عمرو لأنهما أعظم جسما وبقاء علفهما فيهما أكثر من بقائه في الدجاجة والحيوان الصغير والله أعلم
فصل ويكره ركوب الجلالة وهو قول عمر وابنه وأصحاب الرأي لحديث عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوبها
ولأنها ربما عرقت فتلوث بعرقها
فصل وتحرم الزروع والثمار التي سقيت بالنجاسات أو سمدت بها
وقال ابن عقيل يحتمل أن يكره ذلك ولا يحرم ولا يحكم يتنجيسها لأن النجاسة تستحيل في باطنها فتظهر بالاستحالة كالدم يستحيل في أعضاء الحيوان لحما ويصير لبنا وهذا قول أكثر الفقهاء منهم أبو حنيفة والشافعي وكان سعد بن أبي وقاص يدمل أرضع بالعرة ويقول مكتل عرة مكتل بر والعرة عذرة الناس
ولنا ما روي عن ابن عباس قال كنا نكري أراضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس ولأنها تتغذى بالنجاسات تترقى فيها أجزاؤها والاستحالة لا تطهر فعلى هذا تطهر إذا سقيت الطاهرات كالجلالة إذا حبست وأطعمت الطاهرات
| مسألة قال ( ومن اضطر إلى الميتة فلا يأكل منها إلا ما يؤمن معه الموت )
أجمع العلماء على تحريم الميتة حال الاختيار وعلى إباحة الأكل منها في الاضطرار وكذلك سائر المحرمات والأصل في هذا قول الله تعالى إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه البقرة 173 ويباح له أكل ما يسد الرمق ويأمن معه الموت بالإجماع ويحرم ما زاد على الشبع بالإجماع أيضا وفي الشبع روايتان أظهرهما لا يباح وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك وأحد القولين للشافعي قال الحسن يأكل قدر ما يقيمه لأن الآية دلت على تحريم الميتة واستثنى ما اضطر إليه فإذا اندفعت الضرورة لم يحل له الأكل كحالة الابتداء ولأنه بعد سد الرمق غير مضطر فلم يحل له الأكل للآية يحققه أنه بعد سد رمقه كهو قبل أن يضطر وثم لم يبح له الأكل كذا ها هنا
والثانية يباح له الشبع اختارها أبو بكر لما روى جابر بن سمرة أن رجلا نزل الحرة فنفقت عنده ناقة فقالت له امرأته اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله فقال حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال هل عندك غنى يغنيك قال لا قال فكلوها ولم يفرق رواه أبو داود ولأن ما جاز سد الرمق منه جاز الشبع منه كالمباح ويحتمل أن يفرق بين ما إذا كانت الضرورة مستمرة وبين ما إذا كانت مرجوة الزوال فما كانت مستمرة كحالة الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاز الشبع لأنه إذا اقتصر على سد الرمق عادت الضرورة إليه عن قرب ولا يتمكن من البعد عن