تصريح الظهار أن يقول أنت علي كظهر أمي وفي حديث خويلة امرأة أوس بن الصامت أنه قال لها أنت علي كظهر أمي فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالكفارة
الضرب الثاني أن يشبهها بظهر من تحرم عليه من ذوي رحمه كجدته وعمته وخالته وأخته
فهذا ظهار في قول أكثر أهل العلم منهن الحسن وعطاء وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والزهري والثوري والأوزاعي ومالك وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وهو جديد قولي الشافعي
وقال في القديم لا يكون الظهار إلا بأم أو جدة لأنها أم أيضا لأن اللفظ الذي ورد به القرآن مختص بالأم فإذا عدل عنه لم يتعلق به ما أوجبه الله تعالى فيه
ولنا إنهن محرمات بالقرابة فأشبهن الأم
فأما الآية فقد قال فيها وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا المجادلة 2 وهذا موجود في مسألتنا فجرى مجراه وتعليق الحكم بالأم لا يمنع ثبوت الحكم في غيرها إذا كانت مثلها
الضرب الثالث أن يشبهها بظهر من تحرم عليه على التأبيد سوى الأقارب كالأمهات المرضعات والأخوال من الرضاعة وحلائل الآباء والأبناء وأمهات النساء والربائب اللائي دخل بأمهن فهو ظاهر أيضا والخلاف فيها كالتي قبلها
ووجه المذهبين ما تقدم ويزيد في الأمهات المرضعات دخولها في عموم الأمهات فتكون داخلة في النص وسائرهن في معناها ثبت فيهن حكمها الفصل الثاني إذا شبهها بظهر من تحرم عليه تحريما مؤقتا كأخت امرأته وعمتها أو الأجنبية فعن أحمد فيه روايتان
إحداهما أنه ظاهر وهو اختيار الخرقي وقول أصحاب مالك
والثانية ليس بظاهر وهو مذهب الشافعي لأنها غير محرمة على التأبيد فلا يكون التشبيه بها ظهارا كالحائض والمحرمة من نسائه ووجه الأول أنه شبهها بمحرمة فأشبه ما لو شبهها بالأم ولأن مجرد قوله أنت علي حرام ظهار إذا نوى به الظهار والتشبيه بالمحرمة تحريم فكان ظهارا فأما الحائض فيباح الاستمتاع بها في غير الفرج والمحرمة يحل له النظر إليها ولمسها من غير شهوة وليس في وطء واحدة منها حد بخلاف مسألتنا واختار أبو بكر أن الظهار لا يكون إلا من ذوات المحارم من النساء قال فبهذا أقول
فصل وإن شبهها بظهر أبيه أو بظهره من الرجال أو قال أنت علي كظهر البهيمة أو أنت علي كالميتة والدم ففي ذلك كله روايتان إحداهما أنه ظهار قال الميموني قلت لأحمد إن ظاهر من ظهر الرجل قال فظهر الرجل حرام يكون ظاهرا وبهذا قال ابن القاسم صاحب مالك فيما إذا قال أنت علي كظهر أبي وروي ذلك عن جابر بن زيد
والرواية الثانية ليس بظهار وهو قول أكثر العلماء لأنه تشبيه بما ليس بمحل للاستمتاع
أشبه ما لو قال