تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرا أو عبدا

قال أبو بكر وظاهر السكران مبني على طلاقه

قال القاضي وكذلك ظهار الصبي مبني على طلاقه والصحيح أن ظهار الصبي غير صحيح لأنها يمين موجبة للكفارة فلم تنعقد منه كاليمين بالله تعالى ولأن الكفارة وجبت لما فيه من قول المنكر والزور وذلك مرفوع عن الصبي لكون القلم مرفوعا عنه

وقد قيل لا يصح ظهار العبد لأن الله تعالى قال فتحرير رقبة والعبد لا يملك الرقاب

ولنا عموم الآية ولأنه يصح طلاقه فصح ظهاره كالحر

فأما إيجاب الرقبة فإنما هو على من يجدها ولا يبقى الظهار في حق من لا يجدها كالمعسر فرضه الصيام ويصح ظهار الذمي

وبه قال الشافعي ومالك وأبو حينفة لا يصح منه لأن الكفارة لا تصح منه وهي الرافعة للتحريم فلا يصح منه التحريم

ودليل أن الكفارة لا تصح منه أنها عبادة تفتقر إلى النية فلا تصح منه كسائر العبادات

ولنا إن من صح طلاقه صح ظهاره كالمسلم

فأما ما ذكروه فيبطل بكفارة الصيد إذا قتله في الحرم وكذلك الحد يقام عليه

ولا نسلم أن التكفير لا يصح منه فإنه يصح منه العتق والإطعام وإنما لا يصح منه الصوم فلا تمتنع صحة الظهار بامتناع بعض أنواع الكفارة كما في حق العبد والنية إنما تعتبر لتعيين الفعل للكفارة فلا يمتنع ذلك في حق الكافر كالنية في كنايات الطلاق

ومن يخنق في الأحيان يصح ظهاره في إفاقته كما يصح طلاقه فيه

فصل ومن لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره كالطفل والزائل العقل بجنون أو إغماء أو نوم أو غيره لا نعلم في هذا خلافا وقد قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا يصح ظهار المكره وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال أبو يوسف يصح طهاره

والخلاف في ذلك مبني على الخلاف في صحة طلاقه وقد مضى ذلك

فصل ويصح الظهار من كل زوجة كبيرة كانت أو صغيرة مسلمة كانت أو ذمية ممكنا وطؤها أو غير ممكن وبه قال مالك والشافعي وقال أبو ثور لا يصح الظهار من التي لا يمكن وطئها لأنه لا يمكن وطؤها والظهار لتحريم وطئها

ولنا عموم الآية ولأنها زوجة يصح طلاقها فصح الظهار منها كغيرها

| مسألة قال ( وإذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي أو كظهر امرأة أجنبية أو أنت علي حرام أو حرم عضوا من أعطائها فلا يطؤها حتى يأتي بالكفارة )

في هذه المسألة فصول خمسة

أحدها أنه متى شبه امرأته بمن تحرم عليه على التأبيد فقال أنت علي كظهر أمي أو أختي أو غيرهما فهو مظاهر وهذا على ثلاثة أضرب

أحدها أن يقول أنت علي كظهر أمي فهذا ظاهر إجماعا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٨ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٨ · ص ٤