وهو قول الشافعي
وما زاد على هذا تأكيد ويقول لقد قتل فلان بن فلان الفلاني ويشير إليه فلانا ابني أو أخي منفردا بقتله ما شركه غيره
وإن كانا اثنين قال منفردين ما شركهما غيرهما
ثم يقول عمدا أو خطأ
وبأي اسم من أسماء الله أو صفة من صفات ذاته حلف أجزأ إذا كان إطلاقه ينصرف إلى الله تعالى ويقول المدعى عليه في اليمين والله ما قتلته ولا شاركت في قتله ولا أحدثت شيئا مات منه ولا كان سببا في موته ولا معينا على موته
| مسألة ( ومن قتل نفسا محرمة أو شارك فيها أو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا وكان الفعل خطأ فعلى القاتل عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أن على قاتل العمد تحرير رقبة مؤمنة )
الأصل في كفارة القتل قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة النساء 92 الآية وأجمع أهل العلم على أن على القاتل خطأ كفارة سواء كان المقتول ذكرا أو أنثى وتجب في قتل الصغير والكبير سواء باشره بالقتل أو تسبب إلى قتله بسبب يضمن به النفس كحفر البئر ونصب السكين وشهادة الزور وبهذا قال مالك والشافعي
وقال أبو حنيفة لا تجب بالتسبب لأنه ليس بقتل ولأنه ضمن بدله بغير مباشرة للقتل فلم تلزمه الكفارة كالعاقلة
ولنا إنه كالمباشرة في الضمان فكان كالمباشرة في الكفارة
ولأنه سبب لإتلاف الآدمي يتعلق به ضمانه فتعلقت به الكفارة كما لو كان راكبا فأوطأ دابته إنسانا
وقياسهم ينتقد بالأب إذا أكره إنسانا على قتل ابنه فإن الكفارة تجب عليه من غير مباشرة وفارق العاقلة فإنها تتحمل عن غيرها
ولم يصدر منها قتل ولا تسبب إليه
وقولهم ليس بقتل ممنوع قال القاضي ويلزم الشهود الكفارة سواء قالوا أخطأنا أو تعمدنا
وهذا يدل على أن القتل بالسبب تجب به الكفارة بكل حال ولا يعتبر فيه الخطأ والعمد لأنه إن قصد به القتل فهو جار مجرى الخطأ في أنه لا يجب به القصاص
فصل وتجب الكفارة بقتل العبد
وبه قال أبو حنيفة والشافعي
وقال مالك لا تجب به لأنه مضمون بالقيمة أشبه البهيمة
ولنا عموم قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة النساء 92 لأنه يجب القصاص بقتله فتجب الكفارة به كالحر ولأنه مؤمن فأشبه الحر ويفارق البهائم بذلك
فصل وتجب بقتل الكافر المضمون سواء كان ذميا أو مستأمنا وبهذا قال أكثر أهل العلم
وقال الحسن ومالك لا كفارة فيه لقوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة النساء 92 فمفهومه أن لا كفارة في غير المؤمن
ولنا قوله تعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة النساء 92 والذمي له ميثاق
وهذا منطوق يقدم على دليل الخطاب
ولأنه آدمي مقتول ظلما فوجبت الكفارة بقتله كالمسلم
فصل وإذا قتل الصبي والمجنون وجبت الكفارة في أموالهما
وكذلك الكافر
وبهذا قال الشافعي