أمها جاز لعدم أسباب التحريم
فإذا ولد لكل واحد منهما ولد كان ولد الابن خال ولد الأب وولد الأب عم ولد الابن ويروى أن رجلا أتى عبد الملك بن مروان فقال يا أمير المؤمنين إني تزوجت امرأة وزوجت ابني بأمها فأخبرنا فقال عبد الملك إن أخبرتني بقرابة ولدك من ولد ابنك أخبرتك فقال الرجل يا أمير المؤمنين هذا العريان بن الهيثم الذي وليته قائم سيفك إن علم ذلك فلا تخبرني فقال العريان أحدهما عم والآخر خاله
فصل وإذا تزوج رجل بامرأة وزوج ابنه بنتها أو أمها فزفت امرأة كل واحد منهما إلى صاحبه فوطئها فإن وطء الأول يوجب عليه مهر مثلها لأنه وطء شبهة ويفسخ به نكاحها من زوجها لأنها صارت بالوطء حليلة ابنه أو أبيه ويسقط به مهر الموطوءة عن زوجها لأن الفسخ جاء من قبلها بتمكينها من وطئها ومطاوعتها عليه ولا شيء لزوجها على الواطىء لأنه لم يلزمه شيء يرجع به ولأن المرأة مشاركة في إفساد نكاحها بالمطاوعة فلم يجب على زوجها شيء كما لو انفردت به ويحتمل أن يلزمه لزوجها نصف مهر مثلها لأنه أفسد نكاحها قبل الدخول أشبه المرأة تفسد نكاحه بالرضاع وينفسخ نكاح الواطىء أيضا لأن امرأته صارت أما لموطوءته أو بنتا لها ولها نصف المسمى فأما وطء الثاني فيوجب مهر المثل للموطوءة خاصة فإن أشكل الأول انفسخ النكاحان ولكل واحدة مهر مثلها على واطئها ولا يثبت رجوع أحدهما على الآخر ويجب لامرأة كل واحد منهما على الآخر نصف المسمى ولا يسقط بالشك
| مسألة قال ( وحرائر نساء أهل الكتاب وذبائحهم حلائل للمسلمين )
ليس بين أهل العلم بحمد الله اختلاف في حل حرائر نساء أهل الكتاب وممن روي عنه ذلك عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وسلمان وجابر وغيرهم
قال ابن المنذر ولا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك وروى الخلال بإسناده أن حذيفة وطلحة والجارود بن المعلى وأذينة العبدي تزوجوا نساء من أهل الكتاب وبه قال سائر أهل العلم
وحرمته الإمامية تمسكا بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولا تمسكوا بعصم الكوافر البقرة 221
ولنا قول الله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات المائدة 5 إلى قوله والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن المائدة 5 وإجماع الصحابة فأما قوله سبحانه ولا تنكحوا المشركات البقرة 221 فروي عن ابن عباس أنها نسخت بالآية التي في سورة المائدة وكذلك ينبغي أن يكون ذلك في الآية الأخرى لأنهما متقدمتان والآية التي في آخر المائدة متأخرة عنهما وقال آخرون ليس هذا نسخا فإن لفظ المشركين بإطلاقه لا يتناول أهل الكتاب بدليل قوله سبحانه لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين البينة 1 وقال إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين البينة وقال لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا المائدة 82 وقال ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين