تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقرة 228 ) إلى قوله وبعولتهن أحق بردهن في ذلك البقرة 228 ولأنها معتدة من طلاق لا عوض فيه ولم تستوف عدده فثبت عليها الرجعة كالمصابة ولأنها معتدة يلحقها طلاقه فملك رجعتها كالتي أصابها

وفارق التي لم يخل بها فإنها بائن منه لا عدة لها ولا يلحقها طلاقه وإنما تكون الرجعة للمعتدة التي يلحقها طلاقه

فصل وإن ادعى زوج الأمة بعد عتقها أنه كان راجعها في عدتها فكذبته وصدقه مولاها فالقول قولها نص عليه أحمد وبذلك قال أبو حنيفة ومالك وقال أبو يوسف ومحمد القول قول الزوج وهو أحق بها لأن إقرار مولاها مقبول في نكاحها فقبل قوله في رجعتها كالحرة إذا أقرت

ولنا إن قولها في انقضاء عدتها مقبول فقبل في إنكارها للرجعة كالحرة ولأنه اختلاف منهما فيما يثبت به النكاح فيكون المنازع هي دون سيدها كما لو اختلفا في الإصابة وإنما قبل قول السيد في النكاح لأنه يملك إنشاءه فملك الإقرار به بخلاف الرجعة وإن صدقته هي وكذبه مولاها لم يقبل إقرارها لأن حق السيد يتعلق بها وحلت له بانقضاء عدتها فلم يقبل قولها في إبطال حقه كما لو تزوجت ثم أقرت أن مطلقها كان راجعها ولا يلزم من قبول إنكارها قبول تصديقها كالتي تزوجت فإنه يقبل إنكارها ولا يقبل تصديقها

إذا ثبت هذا فإن مولاها إذا علم صدق الزوج في رجعتها لم يحل له وطؤها ولا تزويجها وإن علمت هي صدق الزوج في رجعتها فهي حرام على سيدها ولا يحل له تمكينه من وطئها إلا مكرهة كما قبل طلاقها

فصل ولو قالت انقضت عدتي ثم قالت ما انقضت بعد فله رجعتها لأنها أقرت بكذبها فيما يثبت به حق عليها فقبل إقرارها ولو قال أخبرتني بانقضاء عدتها ثم راجعتها ثم أقرت بكذبها في انقضاء عدتها وأنكرت ما ذكر عنها وأقرت أن عدتها لم تنقض فالرجعة صحيحة لأنه لم يقر بانقضاء عدتها وإنما أخبر بخبرها عن ذلك وقد رجعت عن خبرها فقبل رجوعها لما ذكرناه

| مسألة قال ( وإذا طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة )

وبهذا قال أبو حنيفة وهو قول الشافعي وله قول ثان إنها تستأنف العدة لأنها طلقة واقعة في حق مدخول بها فاقتضت عدة كاملة كالأولى

ولنا إنهما طلاقان لم يتخللهما إصابة ولا خلوة فلم يجب بهما أكثر من عدة كما لو والى بينهما أو كما لو انقضت عدتها ثم نكحها وطلقها قبل دخوله بها وهكذا الحكم لو طلقها ثم فسخ نكاحها لعيب في أحدهما أو لعتقها تحت عبد أو غيره أو انفسخ نكاحها لرضاع أو اختلاف دين أو غير ذلك لأن الفسخ في معنى الطلاق

فصل وإن طلقها ثم راجعها ثم طلقها قبل دخوله بها ففيه روايتان إحداهما تبني على ما

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٤٠٩