عددا تنقص في الوزن لم تطلق لأن إطلاق الدرهم ينصرف إلى الوازن من دراهم الإسلام وهي ما كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل ويحتمل أن الدراهم متى كانت تنفق برؤوسها من غير وزن طلقت لأنها يقع عليها اسم الدراهم ويحصل منها مقصودها ولا تطلق إذا أعطته وازنة تنقص في العدد لذلك وإن أعطته ألفا رديئة كنحاس فيها أو رصاص أو نحوه لم تطلق لأن إطلاق الألف يتناول ألفا من الفضة وليس في هذه ألف من الفضة وإن زادت على الألف بحيث يكون فيها ألف فضة طلقت لأنها قد أعطته ألفا فضة
وإن أعطته سبيكة تبلغ ألفا لم تطلق لأنها لا تسمى دراهم فلم توجد الصفة بخلاف المغشوشة فإنها تسمى دراهم وإن أعطته ألفا رديء الجنس لخشونة أو سواد أو كانت وحشة السكة طلقت لأن الصفة وجدت قال القاضي وله ردها وأخذ بدلها وهذا قد ذكرناه في المسألة التي قبلها
فصل وإن قال إن أعطيتني ثوبا مرويا فأنت طالق فأعطته هرويا لم تطلق لأن الصفة التي علق الطلاق عليها لم توجد وإن أعطته مرويا طلقت وإن خالعها على ما مروي فأعطته هرويا فالخلع واقع ويطالبها بما خالعها عليه وإن خالعها على ثوب بعينه على أنه مروي فبان هرويا فالخلع صحيح لأن جنسهما واحد وإنما ذلك اختلاف صفة فجرى مجرى العيب في العوض وهو مخير بين إمساكه ولا شيء له غيره وبين رده وأخذ قيمته لو كان مرويا لأن مخالفة الصفة بمنزلة العيب في جواز الرد
وقال أبو الخطاب وعندي لا يستحق شيئا سواه لأن الخلع على عينه وقد أخذه وإن خالعها على ثوب على أنه قطن فبان كتانا لزم رده ولم يكن له إمساكه لأنه جنس آخر واختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان بخلاف ما لو خالعها على مروي فخرج هرويا فإن الجنس واحد
فصل وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لم يقبضه لأن العطية وجدت
فإنه يقال أعطته فلم يأخذ ولأنه علق اليمين على فعل من جهتها والذي من جهتها في العطية البذل على وجه يمكنه قبضه فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها أو قالت يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا مما لي عليك أو أعطته به رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق لأن العطية ما وجدت ولا يقع الطلاق بدون شرطه وكذلك كل موضع تعذر العطية فيه لا يقع الطلاق سواء كان التعذر من جهته أو من جهتها أو من جهة غيرهما لانتفاء الشرط ولو قالت طلقني بألف فطلقها استحق الألف وبانت وإن لم يقبض نص عليه أحمد
قال أحمد ولو قالت لا أعطيك شيئا يأخذها بالألف يعني ويقع الطلاق لأن هذا ليس بتعليق على شرط بخلاف الأول
فصل وتعليق الطلاق على شرط العطية أو الضمان أو التمليك لازم من جهة الزوج لزوما لا سبيل إلى دفعه فإن الغالب فيها حكم التعليق المحض بدليل صحة تعليقه على الشروط ويقع الطلاق بوجود الشرط سواء كانت العطية على الفور أو التراخي وقال الشافعي إن قال متى أعطيتني أو متى ما