تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل والأمة الحرة في هذا سواء ولأصحاب الشافعي في هذا ثلاثة أوجه أحدها كقولنا

والثاني الأمة على النص من الحرة كسائر القسم

والثالث للبكر من الإماء أربع وللثيب ليلتان تكميلا لبعض الليلة

ولنا عموم قوله عليه السلام للبكر سبع وللثيب ثلاث ولأنه يراد للأنس وإزالة الاحتشام 241 والأمة والحرة سواء في الحاجة إليه فاستويا فيه كالنفقة

فصل يكره أن يزف إليه امرأتان في ليلة واحدة أو في مدة حق عقد إحداهما لأنه لا يمكنه أن يوفيهما حقهما وتستضر التي لا يوفيها حقهما وتستوحش فإن فعل فأدخلت إحداهما قبل الأخرى بدأ بها فوفاها حقها ثم عاد فوفي الثانية ثم ابتدأ القسم وإن زفت الثانية في أثناء مدة حق العقد أتمه للأولى ثم قضى حق الثانية

وإن أدخلتا عليه جميعا في مكان واحد أقرع بينهما وقدم من خرجت لها القرعة منهما ثم وفى الأخرى بعدها

فصل وإذا كانت عنده امرأتان فبات عند إحداهما ليلة ثم تزوج ثالثة قبل ليلة الثانية قدم المزفوفة بلياليها لأن حقها آكد لأنه ثبت بالعقد وحق الثانية ثبت بفعله

فإذا قضى حق الحديدة بدأ بالثانية فوفاها ليلتها ثم يبيت عند الجديدة ثم يبتدىء القسم وذكرالقاضي أنه إذا وفى الثانية ليلتها بات عند الجديدة نصف ليلة ثم يبتدىء القسم

لأن الليلة التي يوفيها للثانية نصفها من حقها ونصفها من حق الأخرى فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بإزاء ما حصل لكل واحدة من ضرتيها وعلى هذا القول يحتاج أن ينفرد بنفسه في نصف ليلة وفيه حرج فإنه ربما لا يجد مكانا ينفرد فيه أو لا يقدر على الخروج إليه في نصف الليلة أو المجيء منه وفيما ذكرناه من البداية بها بعد الثانية وفاء بحقها بدون هذا الحرج فيكون أولى إن شاء الله

فصل وحكم السبعة والثلاثة التي يقيمها عند المزفوفة حكم سائر القسم في أن عماده الليل وله الخروج نهارا لمعاشه وقضاء حقوق الناس وإن تعذر عليه المقام عندها ليلا لشغل أو حبس أو ترك ذلك لغير عذر قضاه لها وله الخروج لصلاة الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك الجماعة لذلك ويخرج لما لا بد له منه

فإن أطال قضاه وإن كان يسيرا فلا قضاء عليه

| مسألة قال ( وإذا ظهر منها ما يخاف معه نشوزها وعظها فإن أظهرت نشوزا هجرها فإن أردعها وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحا )

معنى النشوز معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته مأخوذ من النشز وهو الارتفاع فكأنها ارتفعت وتعالت عما أوجب الله عليها من طاعته فمتى ظهرت منها أمارات النشوز مثل أن تتثاقل وتدافع إذا دعاها ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة

فإنه يعظها فيخوفها الله سبحانه ويذكر ما أوجب الله له عليها من الحق

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢٤١