تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الجملة فالخلاف إنما هو في كراهية ذلك

وأما إباحته فلا خلاف فيها ولا في الالتقاط لأنه نوع إباحة لما له

فأشبه سائر الإباحات

| مسألة قال ( فإن قسم على الحاضرين فلا بأس بأخذه )

كذا روي عن أبي عبد الله رحمه الله أن بعض أولاده حذق فقسم على الصبيان الجوز وأما إذا قسم على الحاضرين ما ينثر مثل اللوز والسكر وغيره فلا خلاف أن ذلك حسن غير مكروه

وقد روي عن أبي هريرة قال قسم النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين أصحابه تمرا فأعطى كل إنسان سبع تمرات فأعطاني سبع تمرات إحداهن حشفة لم تكن تمرة أعجب إلي منها شدت إلى مضاغي رواه البخاري

وكذلك إن وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع تناهب فلا يكره أيضا

قال المروذيى سألت أبا عبد الله عن الجوز ينثر فكرهه وقال يعطون يقسم عليهم وقال محمد بن علي بن بحر سمعت حسن أم ولد أحمد بن حنبل تقول لما حذق ابني حسن قال لي مولاي حسن لا تنثروا عليه فاشترى تمرا وجوزا فأرسله إلى المعلم قالت وعملت أنا عصيدة وأطعمت الفقراء فقال أحسنت أحسنت وفرق أبو عبد الله على الصبيان الجوز لكل واحد خمسة خمسة

فصل ومن حصل في حجره شيء من النثار فهو له غير مكروه لأنه مباح حصل في حجره فملكه كما لو وثبت سمكة من البحر فوقعت في حجره وليس لأحد أن يأخذه من حجره لما ذكرناه

فصل ولا بأس أن يخلط المسافرون أزوادهم ويأكلون جميعا وإن أكل بعضهم أكثر من بعض فلا بأس وقد كان السلف يتعاهدون في الغزو والحج

ويفارق النثار فإنه يؤخذ بنهب وتسالب وتجاذب بخلاف هذا

| آداب الطعام

فصل يستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء

قال المروذي رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع رواه ابن ماجة

وروى أبو بكر بإسناده عن الحسن بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم يعني به غسل اليدين وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نام وفي يده ريح غمر وأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه رواه أبو داود

ولا بأس بترك الوضوء لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط فأتي بطعام فقال رجل يا رسول الله ألا آتيك بوضوء قال لا أريد الصلاة رواه ابن ماجة

وعن جابر قال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعب الجبل وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو جحفة فدعوناه فأكل معنا وما

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢٢٠