تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل إذا دفع زوجته فأذهب عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فليس عليه إلا نصف صداقها وقال أبو يوسف ومحمد عليه الصداق كاملا لأنه أذهب عذرتها في نكاح صحيح فكان عليه المهر كاملا كما لو وطئها

ولنا قول الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم البقرة 237 وهذه مطلقة قبل المسيس

فأشبه ما لو لم يدفعها ولأنه أتلف ما يستحق إتلافه بالعقد فلم يضمنه لغيره كما لو أتلف عذره أمته ويتخرج أن يجب لها الصداق كاملا

لأن أحمد قال إن فعل ذلك أجنبي عليه الصداق ففيما إذا فعله الزوج أولى فإن ما يجب به الصداق ابتداء أحق بتقرير المهر ونص أحمد فيمن أخذ امرأته وقبض عليها وفيمن نظر إليها وهي عريانة عليه الصداق كاملا فهذا أولى

فصل وإن دفع امرأة أجنبية فأذهب عذرتها أو فعل ذلك بإصبعه أو غيرها فقال أحمد لها صداق نسائها

وقال إن تزوج امرأة عذراء فدفعها هو وأخوه فأذخبا عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فعلى الزوج نصف الصداق وعلى الأخ نصف العقد وروي ذلك عن علي وابنه الحسن وعبدالله بن معقل وعبد الملك بن مروان وقال الشافعي ليس عليه إلا أرش بكارتها لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه فرجع في ديته إلى الحكومة كسائر ما لم يقدر عليه لأنه إذا لم يكمل به الصداق في حق الزوج ففي حق الأجنبي أولى

ولنا ما روى سعيد قال حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن إبراهيم أن رجلا كانت عنده يتيمة فخافت امرأته أن يتزوجها فاستعانت بنسوة فضبطنها لها فأفسدت عذرتها وقالت لزوجها إنها فجرت فأخبر عليا رضي الله عنه بذلك فأرسل علي إلى امرأته والنسوة فلما أتينه لم يلبثن أن اعترفن بما صنعن فقال للحسن بن علي اقض فيها يا حسن فقال الحد على من قذفها والعقر عليها وعلى الممسكات

فقال علي لو كلفت الإبل طحنا لطحنت وما يطحن يومئذ بعير وقال حدثنا هشيم قال حدثنا إسماعيل بن سالم حدثنا الشعبي أن جواري أربعا قالت إحداهن هي رجل وقالت الأخرى هي امرأة وقالت الثالثة هي أبو التي زعمت أنها رجل وقالت الرابعة هي أبو التي زعمت أنها امرأة فخطبت التي زعمت أنها أبو الرجل إلى التي زعمت أنها أبو المرأة فزوجوها إياها فعمدت إليها فأفسدتها بإصبعها فرفع ذلك إلى عبد الملك بن مروان فجعل الصداق بينهن أرباعا وألغى حصة التي أمكنت من نفسها

فبلغ عبدالله بن معقل فقال لو وليت أنا لجعلت الصداق على التي أفسدت الجارية وحدها وهذه قصص تنتشر فلم تنكر فكانت إجماعا ولأن إتلاف العذرة مستحق بعقد النكاح فإذا أتلفه أجنبي وجب المهر كمنفعة البضع

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ١٩٤