تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا كمل عدد طلاقها ولا طلقها بعوض فكان له عليها الرجعة كما لو أصابها ولها عليه نفقة العدة والسكنى لأن ذلك لمن زوجها عليها الرجعة ولا تثبت بها الإباحة للزوج المطلق ثلاثا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة رفاعة القرشي أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ولا الإحصان لأنه يعتبر لإيجاب الحد والحدود تدرأ بالشبهات ولا الغسل لأن موجبات الغسل خمسة وليس هذا منها ولا يخرج به من العنة لأن العنة العجز عن الوطء فلا يزول إلا بحقيقة الوطء ولا تحصل به الفيئة لأنها الرجوع عما حلف عليه وإنما حلف على ترك الوطء ولأن حق المرأة لا يحصل إلا بنفس الوطء ولا تفسد به العبادات ولا تجب به الكفارة

وأما تحريم الربيبة فعن أحمد أنه يحصل بالخلوة وقال القاضي وابن عقيل لا تحرم وحمل القاضي كلام أحمد على أنه حصل مع الخلوة نظر أو مباشرة فيخرج كلامه على إحدى الروايتين في أذن ذلك يحرم والصحيح أنه لا يحرم لقول الله تعالى فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم النساء 23 والدخول كناية عن الوطء والنص صريح في إباحتها بدونه فلا يجوز خلافه

| مسألة قال ( وسواء خلا بها وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان من هذه الأشياء )

اختلفت الرواية عن أحمد فيما إذا خلا بها وبهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس أو مانع حقيقي كالجب والعنة أو الرتق في المرأة فعنه أن الصدق يستقر بكل حال وبه قال عطاء وابن أبي ليلى والثوري لعموم ما ذكرناه من الإجماع

وقال عمر في العنين يؤجل سنة فإن هو غشيها

وإلا أخذت الصداق كاملا وفرق بينهما وعليها العدة ولأن التسليم المستحق عليها قد وجد وإنما الحيض والإحرام والرتق من غير جهتها فلا يؤثر في المهر كما لا يؤثر في إسقاط النفقة وروي أنه لا يكمل به الصداق وهو قول شريح وأبي ثور لأنه لا يتمك من تسلمها

فلم تستحق عليه مهرا بمنعها كما لو منعت تسليم نفسها إليه يحققه أن المنع من التسليم لا فرق بين كونه من أجنبي أو من العاقد كالإجارة

وعن أحمد رواية ثالثة إن كانا صائمين صوم رمضان لم يكمل الصداق فإن كان غيره كمل

قال أبو داود وسمعت أحمد وسئل عن رجل دخل على أهله وهما صائمان في غير رمضان فأغلق الباب وأرخى الستر قال وجب الصداق قيل لأحمد فشهر رمضان قال شهر رمضان خلاف لهذا

قيل له فكان مسافرا في رمضان قال هذا مفطر يعني وبج الصداق وهذا يدل على أنه متى كان المانع متأكدا كالإحرام وصوم رمضان لم يكمل الصداق

وقال القاضي إن كان المانع لا يمنع دواعي الوطء كالجب والعنة والرتق والمرض والحيض والنفاس وجب الصداق وإن كان يمنع دواعيه كالإحرام وصيام الفرض فعلى روايتين وقال أبو حنيفة إن كان

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ١٩٢