تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرج لا اطلاع له عليها ولا يحل له رؤيتها وكذلك العيوب تحت الثياب فصار في هذا كمن لا يراها إلا في الجنون فإنه لا يكاد يخفى على من يراها إلا أن يكون غائبا وأما الرجوع بالمهر فإنه لسبب آخر فيكون بمنزلة ما لو وهبته إياه بخلاف الموهوبة

فصل إذا طلقها قبل الدخول ثم علم أنه كان بها عيب فعليه نصف الصداق ولا يرجع به لأنه رضي بالتزام نصف الصداق فلم يرحع على أحد

وإن ماتت أو مات قبل العلم بالعيب فلها الصداق كاملا ولا يرجع على أحد لأن سبب الرجوع الفسخ ولم يوجد وها هنا استقر الصداق بالموت فلا يرجع به

| مسألة قال ( ولا سكنى لها ولا نفقة لأن السكنى والنفقة إنما تجب المرأة زوجها له عليها الرجعة )

إنما كان كذلك لأنها تبين بالفسخ كما تبين بطلاق ثلاث ولا يستحق زوجها عليها رجعة فلم تجب لها سكنى ولا نفقة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس إنما السكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة رواه النسائي وهذا إذا كانت حائلا فإن كانت حاملا فلها النفقة لأنها بائن من نكاح صحيح في حال حملها فكانت لها النفقة كالمطلقة ثلاثا والمختلعة وفي السكنى روايتان وقال القاضي لا نفقة لها إن كانت حاملا في أحد الوجهين لأنها بائن من نكاح فاسد وكذلك قال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين وفي الآخر لها النفقة لأن النفقة للحمل والحمل لا حق به وبنوه على أن النكاح فاسد وقد بينا صحته فيما مضى

فصل وليس لولي الصغيرة والصغير وسيد الأمة تزويجهم لمن به أحد هذه العيوب لأنه ناظر لهم بما فيه الحظ ولا حظ لهم في هذا العقد فإن زوجهم مع العلم بالعيب لم يصح النكاح لأنه عقد لهم عقدا لا يجوز عقده فلم يصح كما لو باع عقاره لغير غبطة ولا حاجة وإن لم يعلم بالعيب صح كما لو اشترى لهم معيبا لا يعلم عيبه ويجب عليه الفسخ إذا علم لأن عليه النظر لهم بما فيه الحظ والحظ في الفسخ ويحتمل أن لا يصح النكاح لأنه زوجهم ممن لا يملك تزويجهم إياه فلم يصح كما لو زوجهم بمن يحرم عليهم

فصل وليس له تزويج كبيرة بمعيب بغير رضاها بغير خلاف نعلمه لأنها تملك الفسخ إذا علمت به بعد العقد فالامتناع أولى وإن أردت أن تتزوج معيبا فله منعها في أحد الوجهين

قال أحمد ما يعجبني أن يزوجها بعنين وإن رضيت الساعة تكره إذا دخلت عليه لأن من شأنهن النكاح ويعجبهن من ذلك ما يعجبنا

وذلك لأن الضرر في هذا دائم والرضى غير موثوق بدوامه ولا يتمكن م التخلص إذا كانت عالمة في ابتداء العقد وربما أفضى إلى الشقاق والعداوة فيتضرر وليها وأهلها

فملك الولي منعها كما لو أرادت نكاح من ليس بكفء

والثاني ليس له منعها لأن الحق لها

وقال القاضي له منعها من نكاح المجنون وليس له منعها من نكاح المجبوب والعنين لأن ضررهما عليها خاص

وفي الأبرص والمجذوم وجهان

أحدهما لا يملك منعها لأن الحق لها

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ١٤٥