دخولهم ويحتمل أن يدخل ولد البنين في الوصية إذا لم تكن قرينة تخرجهم لأنهم دخلوا في اسم الولد في كل موضع ذكره الله تعالى من الإرث والحجب وغيره
فصل وإن وصى لولد فلان أو بني فلان وهم قبيلة كبني هاشم وبني تميم دخل فيهم الذكر والأنثى والخنثى ويدخل ولد الرجل معه ولا يدخل فيه ولد بناتهم لأن ذلك اسم للقبيلة ذكرها وأنثاها قال الله تعالى يا بني آدم
ولقد كرمنا بني آدم الإسراء 70 يريد الجميع وقال ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب الجاثية 16 وروي أن جواري من الأنصار قلن نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار ويقال امرأة من بني هاشم ولا يدخل ولها البنات فيهم لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة فصل وإن أوصى لأخواته فهو للإناث خاصة وإن أوصى لإخوته دخل فيه الذكر والأنثى جميعا لأن الله تعالى قال وإن كانوا إخوة رجالا ونساء النساء 176 وقال فإن كان له إخوة فلامه السدس النساء وأجمع العلماء على حجبها بالذكر والأنثى وإن قال لعمومته فالظاهر أنه مثل الإخوة يشمل الذكر والأنثى لأنهم إخوة أبيه وإن قال لبني إخوته أو لبني عمه فهو للذكور دون الإناث إذا لم يكونوا قبيلة والفرق بينهما أن الإخوة والعمومة ليس لهما لفظ موضوع يشمل الذكر والأنثى سوى هذا اللفظ وبنو الإخوة والعم لهم لفظ يشمل الجميع وهو لفظ الأولاد فإذا عدل عن اللفظ العام إلى لفظ البنين دل على إرادة الذكور ولأن لفظ العمومة أشبه بلفظ الإخوة ولفظ بني الإخوة والعم يشبه بني فلان وقد دللنا عليهما والحكم في تناول اللفظ للبعيد من العمومة وبني العم والإخوة حكم ما ذكرنا في ولد الولد مع القرينة وعدمها
فصل وألفاظ الجموع على أربعة أضرب أحدها ما يشمل الذكر والأنثى بوضعه كالأولاد والذرية والعالمين وشبهه
والثاني موضوع للذكور ويدخل فيه الإناث إذا اجتمعوا كلفظ المسلمين والمؤمنين والقانتين والصابرين والصادقين والذميين والمشركين والفاسقين ونحوه وكذلك ضمير المذكر كالواو في قاموا والتاء والميم في قمتم وهم مفردة وموصولة والكاف والميم في لكم وعليكم ونحوه
فهذا متى اجتمع الذكور وعليه الإناث وغلب لفظ التذكير فيه ودخل فيه الذكر والأنثى
والثالث ضرب يختص الذكور كالبنين والذكور والرجال والغلمان فلا يدخل فيه إلا الذكور
والرابع لفظ يختص النساء كالنساء والبنات والمؤمنات والصادقات والضمائر الموضوعة لهن فلا يتناول غير الإناث
فصل وإن وصى للأرامل فهو للنساء اللاتي فارقهن أزواجهن بموت أو غيره قال