أما إذا أوصى لولده أو لولد فلان فإنه للذكور والإناث والخناثى لا خلاف في ذلك
لأن الاسم يشمل الجميع
قال الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد المؤمنون 91 في الذكر والأنثى جميعا وإن قال لبني أو بني فلان فهو للذكور دون الإناث والخناثى هذا قول الجمهور وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي
وقال الحسن وإسحاق وأبو ثور هو للذكر والأنثى جميعا
لأنه لو أوصى لبني فلان وهم قبيلة دخل فيه الذكر والأنثى
وقال الثوري إن كانوا ذكورا وإناثا فهو بينهم وإن كن بنات لا ذكر معهن فلا شيء لهن
لأنه متى اجتمع الذكور والإناث غلب لفظ التذكير ودخل فيه الإناث كلفظ المسلمين والمشركين
ولنا إن لفظ البنين يختص الذكور قال الله تعالى أصطفى البنات على البنين الصافات 153 وقال تعالى أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين الزخرف 16 وقال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين آل عمران 14 وقال تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا الكهف 46 وقد أخبر أنهم لا يشتهون البنات فقال ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى النحل 57 58
وإنما دخلوا في الاسم إذا صاروا قبيلة
لأن الاسم نقل فيهم عن الحقيقة إلى العرف ولهذا تقول المرأة أنا من بني فلان إذا انتسبت إلى القبيلة ولا تقول ذلك إذا انتسبت إلى أبيها
فصل وإن أوصى لبنات 3 فلان دخل فيه الإناث دون غيرهن
لا نعلم فيه خلافا ولا يدخل فيهن الخنثى المشكل لأنا لا نعلم كونه أنثى
فصل وإن أوصى لولد فلان أو لبني فلان ولم يكونوا قبيلة فهو لولده لصلبه وأما أولاد أولاده فإن كانت قرينة تدل على دخولهم مثل أن يوصي لولد فلان وليس له إلا أولاد أولاده أو قال ولا يعطي ولد البنات شيئا أو قال إلا ولد فلان أو فضلوا ولد فلان على غيرهم ونحو ذلك دخلوا لأن اللفظ يحتملهم والقرينة صارفة له إليهم فصار كالتصريح بهم وإن دلت القرينة على إخراجهم فلا شيء لهم وإن انتفت القرائن لم يدخلوا في الوصية لأن اسم الولد حقيقة عبارة عن ولد الصلب فإن قيل فقد دخلوا في قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 قلنا إنما دخلوا فيه إذا لم يكن ثم ابن من ولد الصلب ودخلوا مع الإناث على أنهم إنما يرثون ما فضل عن البنات على ما ذكر تفصيله في الفرائض ولا يمكن ذلك ها هنا فانتفى