| مسألة قال ( فالفيء ما أخذ من مال مشرك بحال ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب والغنيمة ما أوجف عليها )
الركاب الإبل خاصة
والإيجاف أصله التحريك والمراد هاهنا الحركة في السير إليه
قال قتادة فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب الحشر 6 ما قطعتم واديا ولا سيرتم إليها دابة إنما كانت حوائط بني النضير أطعمها الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد الإيجاف الإيضاع يعني الإسرع وقال الزجاج الوجيف دون التقريب من السير يقال وجف الفرس وأوجفت أنا قال الله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب الحشر 6 فكل ما أخذ من مال مشرك بغير إيجاف مثل الأموال التي يتركونها فزعا من المسلمين ونحو ذلك هو فيء وما أجلب عليه المسلمون وساروا إليه وقاتلوهم عليه فهو غنيمة سواء أخذ عنوة أو استنزلوا أهله بأمان فإن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح حصون خيبر بعضها عنوة وبعضها استنزل أهله بالأمان فكانت غنيمة كلها
| مسألة قال ( فخمس الفيء والغنيمة مقسوم على خمسة أسهم )
في هذه المسألة فصول أربعة الفصل الأول أن الفيء مخموس كما تخمس الغنيمة في إحدى الروايتين وهو مذهب الشافعي
والرواية الثانية لا يخمس نقلها أبو طالب فقال إنما تخمس الغنيمة قال القاضي لم أجد بما قال الخرقي من أن الفيء مخموس نصا فأحكيه وإنما نص على أنه غير مخموس
وهذا قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر ولا تحفظ عن ما قاله الشافعي في الفيء خمس كخمس الغنيمة وأخبار عمر تدل على ما قاله الشافعي ولأن الله تعالى قال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى إلى قوله والذين جاؤوا من بعدهم الحشر 7 فجعله كله لهم ولم يذكر خمسا ولما قرأ عمر هذه الآية قال هذه استوعبت المسلمين ووجه الأول قول الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم الحشر 7 فظاهر هذا أن جميعه لهؤلاء وهم أهل الخمس وجاءت الأخبار عن عمر دالة على اشتراك جميع المسلمين فيه فوجب الجمع بينهما كيلا تتناقض الآية والأخبار وتتعارض وفي إيجاب الخمس فيه جمع بينهما وتوفيق فإن خمسه للذي سي في الآية وسائره ينصرف إلى من في الخبر كالغنيمة ولأنه مال مشترك مظهور عليه فوجب أن يخمس كالغنيمة والركاز وروى البراء بن عازب قال لقيت خالي ومعه الراية قلت إلى أين فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن أضرب عنقه وأخمس ماله
الفصل الثاني أن الغنيمة مخموسة ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم بحمد الله وقد نطق به الكتاب العزيز فقال الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 لكن اختلف في أشياء منها سلب القاتل وأكثر أهل العلم على أنه لا يخمس فإن عمر رضي الله عنه قال كنا لا نخمس السلب وقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل