تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل فهو مولاه يرثه ويدي عنه رواه سعيد وقال أيضا حدثنا عيسى بن يونس ثنا معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم السامي عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسلم على يديه رجل فله ولاؤه وروي بإسناده عن تميم الداري أنه قال يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على يدي الرجل من المسلمين فقال هو أولى الناس بمحياه ومماته رواه أبو داود والترمذي وقال لا أظنه متصلا

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق ولأن أسباب التوارث غير موجودة فيه وحديث راشد مرسل وحديث معاوية فيه أمامة بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وحديث تميم تكلم الترمذي فيه

فصل وإن عاقد رجل رجلا فقال عاقدتك على أن ترثني وأرثك وتعقل عني وأعقل عنك فلا حكم لهذا العقد ولا يتعلق به إرث ولا عقل وبه قال الشافعي وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة هو عقد صحيح ولكل واحد منهما أن يرجع عنه ما لم يعقل واحد عن الآخر فإذا عقل عنه لزم ويرثه إذا لم يخلف عنه ما لم يعقل واحد عن الآخر فإذا عقل عنه لزم ويرثه إذا لم يخلف ذا رحم لقوله تعالى والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم النساء 33 ولأن هذا كالوصية ووصية الذي لا وارث له بجميع ماله جائزة

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق ولأن أسباب التوارث محصورة في رحم ونكاح وولاء وليس هذا منها والآية منسوخة بآية الميراث ولذلك لا يرث مع ذي رحم شيئا

قال الحسن نسختها وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأنفال 75 وقال مجاهد فآتوهم نصيبهم من العقل والنصرة والرفادة وليس هذا بوصلة لأن الوصي لا يعقل فله الرجوع وهذا عندهم بخلافه

فصل واللقيط حر لا ولاء عليه في قول الجمهور وفقهاء الأمصار وروي عن عمر أن ولاءه لملتقطه وبه قال الليث وإسحاق وعن إبراهيم إن نوى أن يرث منه فذلك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم المرأة تحوز ثلاثة مواريث لقيطها وعتيقها وولدها الذي لاعنت عليه

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق ولأنه ليس بقرابة ولا عتيق ولا ذي نكاح فلا يرث كالأجنبي والحديث فيه كلام

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ٢٩٩