وشريك ويحيى بن آدم في قرابة الأم خاصة أنهم أماتوا الأم وجعلوا نصيبها لورثتها
ويسمى قولهم قول من أمات السبب
واستعمله بعض الفرضيين في جميع ذوي الأرحام
فعلى قولهم يكون للخالة نصف ميراث الأم لأنها أخت ولأم أبي الأم السدس لأنها جدة والباقي لابن الخال لأنه ابن أخ
ولنا إن الميراث من الميت لا من سببه ولذلك ورثنا أم أم لأم دون ابن عم الأم بغير خلاف أيضا في أبي أم أم وابن عم أبي أم أن المال للجد لأنه أقرب ولو كانت الأم الميتة كان وارثها ابن عم أبيها دون أبي أمها خالة وأم أبي أم وعم أم المال للخالة وعندهم للخالة النصف وللجدة السدس والباقي للعم فإن لم يكن فيها عم أم فالمال بين الخالة وأم أبي الأم على أربعة
فإن لم يكن فيها جدة فالمال بين الخالة وعمها نصفين ابن خالة وابن عم أم المال لابن الخالة عندهم لابن عم الأم
فأما إن أدلى جماعة بجماعة جعلت المال للمدلى بهم كأنهم أحياء فقسمت المال بينهم على ما توجبه الفريضة فما صار لكل واحد منهم فهو لمن أدلى به إذا لم يسبق بعضهم بعضا فإن سبق بعضهم بعضا وكانوا من جهة واحدة فالسابق إلى الوارث أولى
وإن كانوا من وجهتين نزل البعيد حتى يلحق بمن أدلى به فيأخذ نصيبه سواء سقط به القريب أو لم يسقط
هذا ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه ونقل عنه جماعة من أصحابه في خالة وبنت خالة وبنت ابن عم للخالة الثلث ولابنة ابن العم الثلثان ولا تعطى بنت الخالة شيئا ونقل حنبل عنه أنه قال قال سفيان قولا حسنا إذا كانت خالة وبنت ابن العم تعطى الخالة الثلث وتعطى بنت ابن العم الثلثين وظاهر هذا يدل على ما قلناه وهو قول الثوري ومحمد بن سالم والحسن بن صالح وقال ضرار بن صرد إن كان البعيد إذا نزل أسقط القريب فالقريب أولى وإن لم يكن يسقطه نزل البعيد حتى يلحق بالوارث وقال سائر المنزلين الأسبق إلى الوارث أولى بكل حال ولم يختلفوا فيما علمت في تقديم الأسبق إذا كان من جهة واحدة إلا نعيما ومحمد بن سالم فإنهما قالا في عمة وبنت عمة المال بينهما نصفين
ولم أعلم أحدا من أصحابنا ولا من غيرهم عد الجهات وبينها إلا أبا الخطاب فإنه عدها خمس جهات الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة والعمومة وهذا يفضي إلى أن ابنة العم من الأم أو بنت العمة من الأم مسقطة لبنت العم من الأبوين ولا أعلم أحدا قال به
وقد ذكر الخرقي هذا في ثلاث بنات عمومة مفترقين أن المال لبنت العم من الأبوين وبيان إفضائه إلى ذلك أن بنت العلم من الأم أبوها يدلي بالأب وبنت العم من الأبوين تدلي بأبيها والأب يسقط العم وكذلك بنت العمة من جهة الأب وبنت العم من جهة العم
فالصواب إذا أن تكون الجهات أربعا الأبوة والبنوة والأخوة والأموة
مسائل في هذا الباب بنت بنت بنت وبنت بنت بنت بنت وبنت أخ المال بين الأولى والثالثة وسقطت الثانية إلا عند محمد بن سالم ونعيم فإنها تشاركها ومن ورث الأقرب جعله لبنت الأخ لأنها أسبق وقول