تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنهم وبه قال مالك والثوري والشافعي رضي الله عنهم وإسحاق وأصحاب الرأي وبه قال سائر الفقهاء إلا ابن ومن اتبعه فإنه خالف الصحابة في ست مسائل من الفرائض هذه إحداهن فجعل الباقي للذكر دون أخواته وهو قول أبي ثور لأن النساء من الأولاد لا يرثن أكثر من الثلثين بدليل ما لو انفردن وتوريثهن هاهنا يفضي إلى توريثهن أكثر من ذلك

ولنا قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 وهؤلاء يدخلون في عموم هذا اللفظ بدليل تناوله لهم لو لم يكن بنات وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم ولأن كل ذكر وأنثى يقتسمون المال إذا لم يكن معهم ذو فرض فيجب أن يقتسما الفاضل عنه كأولاد الصلب والإخوة مع الأخوات وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض فأما في مسألتنا فإنما يستحقون بالتعصيب فكان معتبرا بأولاد الصلب والإخوة والأخوات ثم ويبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات فإنهن يأخذن ثلاثة أرباع المال وإن كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه وإن كن عشرا أخذن خمسة أسداسه وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن

فصل وابن ابن الابن يعصب من في درجته من أخواته وبنات عمه وبنات ابن عم أبيه على كل حال ويعصب من هو أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه ومن فوقهن بشرط أن لا يكن ذوات فرض ويسقط من هو أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه

فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه

فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن وعصبة كان للعليا النصف وللثانية السدس وسقط سائرهن والباقي للعصبة فإن كان مع العليا أخوها أو ابن عمها فالمال بينهما على ثلاثة وسقط سائرهن فإن كان مع الثانية عصبها وكان للعليا النصف والثانية السدس والباقي بينه وبين الثانية على ثلاثة فإن كان مع الثالثة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة على ثلاثة فإن كان مع الرابعة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة والرابعة على أربعة فإن كان مع الخامسة فالباقي بعد فرض الأولى والثانية بينه وبين الثالثة والرابعة والخامسة على خمسة وتصح من ثلاثين وإن كان أنزل من الخامسة فكذلك ولا أعلم في هذا خلافا بين القائلين بثبوت تعصيب بنات الابن مع بني الابن بعد استكمال الثلثين

| مسألة قال ( فإن كانت ابنة واحدة وبنات ابن فلابنة الصلب النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين )

في هذه المسألة ثلاثة أحكام أحدها أن للبنت الواحدة النصف ولا خلاف في هذا بين علماء المسلمين لقول الله تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف النساء 11 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بنت وبنت ابن وأخت أن للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فللأخت

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٦٦