تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) وولد البنين أولاد قال الله تعالى يا بني آدم يخاطب بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقال يا بني إسرائيل يخاطب بذلك من في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منهم وقال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد

| مسألة قال ( فإن كن بنات وبنات ابن فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين

أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان إلا رواية شاذة عن ابن عباس أن فرضهما النصف لقول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء 11 فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان والصحيح قول الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخي سعد بن الربيع أعط ابنتي سعد الثلثين وقال الله تعالى في الأخوات فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك النساء 176 وهذا تنبيه على أن للبنتين الثلثين لأنهما أقرب ولأن كل من يرث الواحد منهم النصف فللاثنتين منهم الثلثان كالأخوات من الأبوين والأخوات من الأب وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة كولد الأم والأخوات من الأبوين أو من الأب فأما الثلاث من البنات فما زاد فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان وأنه ثابت بقول الله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء 11

واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين فقيل ثبت بهذه الآية والتقدير فإن كن نساء اثنتين وفوق صلة كقوله فاضربوا فوق الأعناق الأنفال 12 أي اضربوا الأعناق

وقد دل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية أرسل إلى أخي سعد بن الربيع أعط ابنتي سعد الثلثين وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تفسير للآية وبيان لمعناها واللفظ إذا فسر كان الحكم ثابتا بالمفسر لا بالتفسير ويدل على ذلك أيضا أن سبب نزول الآية قصة بنتي سعد بن الربيع وسؤال أمهما عن شأنهما في ميراث أبيهما وقيل بل ثبت بهذه السنة الثابتة وقيل بل ثبت بالتنبيه الذي ذكرناه وقيل بل ثبت بالإجماع وقيل بالقياس وفي الجملة فهذا حكم قد أجمع عليه وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها كلها فلا يضرنا أيها أثبته

وأجمع أهل العلم على أن بنات الصلب متى استكملن الثلثين سقط بنات الابن ما لم يكن بإزائهن أو أسفل منهن ذكر يعصبهن وذلك لأن الله تعالى لم يفرض للأولاد إذا كانوا نساء إلا الثلثين قليلات كن أو كثيرات وهؤلاء لم يخرجن عن كونهن نساء من الأولاد وقد ذهب الثلثان لولد الصلب فلم يبق لهن شيء ولا يمكن أن يشاركن بنات الصلب لأنه دون درجتهن فإن كان مع بنات الابن ابن ابن في درجتهن كأخيهن أو ابن عمهن أو أنزل منهن كابن أخيهن أو ابن ابن عمهن أو ابن ابن ابن عمهن عصبهن في الباقي فجعل بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا قول عامة العلماء

يروى ذلك عن علي وزيد وعائشة رضي

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٦٥