السيد لو أقر به منفردا قبل
ولو أقر العبد منفردا لم يقبل فإذا لم يقبل إقرار العبد منفردا فكيف يقبل مع معارضته لإقرار السيد ولو قبل إقرار العبد لما قبل إقرار السيد كالحد وجناية العمد
وأما المكاتب فحكمه حكم الحر في صحة إقراره
ولو أقر بجناية خطأ صح إقراره
فإن عجز بيع فيها إن لم يفده سيده وقال أبو حنيفة يستسعى في الكتابة
وإن عجز بطل إقراره بها سواء قضى بها أو لم يقض
وعن الشافعي كقولنا وعنه أنه مراعى إن أدى لزمه
وإن عجز بطل
ولنا إنه إقرار في كتابته فلا يبطل بعجزه كالإقرار بالدين وعلى الشافعي أن المكاتب في يد نفسه
فصح إقراره بالجناية كالحر
فصل ويصح الإقرار لكل من يثبت له الحق
فإذا أقر العبد بنكاح أو قصاص أو تعزير القذف صح الإقرار له صدقه المولى أو كذبه
لأن الحق له دون سيده
وله المطالبة بذلك والعفو عنه
وليس لسيده مطالبته به ولا عفو
وإن كذبه العبد لم يقبل
وإن أقر له بمال صح ويكون لسيده
لأن يد العبد كيد سيده
وقال أصحاب الشافعي إن قلنا يملك المالك صح الإقرار له
وإن قلنا لا يملك كان الإقرار لمولاه يلزم بتصديقه ويبطل برده وإن أقر لبهيمة أو دار لم يصح إقراره لها وكان باطلا
لأنها لا تملك المال مطلقا ولا يد لها
وإن قال علي بسبب هذه البهيمة لم يكن إقرارا لأحد
ولأنه لم يذكر لمن هي ومن شرط صحة الإقرار ذكر المقر له
وإن قال لمالكها أو لزيد علي بسببها بألف صح الإقرار وإن قال بسبب حمل هذه البهيمة لم يصح إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل
فصل وإن أقر لحمل امرأة بمال وعزاه إلى إرث أو وصية صح وكان للحمل وإن أطلق فقال أبو عبدالله بن حامد يصح وهو أصح قولي الشافعي
لأنه لا يجوز أن يملك بوجه صحيح فصح له الإقرار المطلق كالطفل
فعلى هذا إن ولدت ذكرا أو انثى كان بينهما نصفين وإن عزاه ألى إرث أو وصية كان بينهما على حسب استحقاقهما لذلك
وقال أبو الحسن التميمي لا يصح الإقرار إلا أن يعزيه إلى إرث أو وصية وهو قول أبي ثور والقول الثاني للشافعي
لأنه لا يملك بغيرهما فإن ولدت الولد ميتا وكان قد عزى الإقرار إلى إرث أو وصية عادت إلى ورثة الموصي وموروث الطفل وإن أطلق الإقرار كلف ذكر السبب فيعمل بقوله فإن تعذر التفسير بموته أو غيره بطل إقرار كمن أقر لرجل لا يعرف من أراد بإقراره وإن عزى الإقرار إلى جهة غير صحيحة فقال لهذا الحمل على ألف أقرضنيها أو وديعة أخذتها منه فعلى قول التميمي الإقرار باطل وعلى قول ابن حامد ينبغي أن يصح إقراره لأنه وصل إقراره بما يسقطه فيسقط ما وصله به كما لو قال له علي ألف لا تلزمني وإن قال له علي ألف جعلتها له أو نحو ذلك فهي عدة لا يؤخذ بها ولا يصح الإقرار لحمل إلا إذا تيقن إنه كان موجودا حال الإقرار على ما بين في موضعه وإن أقر لمسجد أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح مثل أن يقول من غلة وقفه صح
وإن أطلق خرج على الوجهين