وزيد صح
ولزم زيدا الثمن
وإن قال السيد ما اشتريت نفسك إلا لنفسك عتق العبد بقوله وإقراره على نفسه بما يعتق به
ويلزم العبد الثمن في ذمته لسيده
لأن زيدا لا يلزمه الثمن لعدم حصول العبد له وكون سيده لا يدعيه عليه
فلزم العبد
لأن الظاهر ممن باشر العقد أنه له وإن صدقه السيد وكذبه زيد نظرت في تكذيبه
فإن كذبه في الوكالة حلف وبرىء
وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده لتعذر ثمنه
وإن صدقه في الوكالة وكذبه في أنك ما شتريت نفسك لي
فالقول قول العبد لأن الوكيل يقبل قوله في التصرف المأذون فيه
فصل وإن وكل عبدا في إعتاق نفسه أو امرأته في طلاق نفسها صح وإن وكل العبد في أعتاق عبيده والمرأة في طلاق نسائه
لم يملك العبد إعتاق نفسه ولا المرأة طلاق نفسها
لأن ذلك ينصرف بإطلاقه إلى التصرف في غيره ويحتمل أن لهما ذلك أخذا من عموم لفظه كما يجوز للوكيل في البيع البيع من نفسه في أحدى الروايتين وإن وكل غريما له في إبراء نفسه صح لأنه وكله في إسقاط حق عن نفسه
فأشبه توكيل العبد في إعتاق نفسه وإن وكله في إبراء غرمائه لم يكن له أن يبرىء نفسه كما لو وكله في حبس غرمائه لم يملك حبس نفسه ولو ولكه في خصومتهم لم يكن وكيلا في خصومة نفسه
ويحتمل أن يملك إبراء نفسه لما ذكرنا من قبل وإن وكل المضمون عنه في إبراء الضامن فأبراه صح
ولا يبرأ المضمون عنه وإن وكل الضامن في إبراء المضون عنه أو الكفيل في إبراى المكفول عنه فأبرأه صح وبرىء الوكيل ببرائته لأنه يصح فرع عليه فإذا برىء الأصل الفرع ببراءته
فصل وإن وكله في إخراج صدقة على المساكين وهو مسكين أو أوصى إليه بتفريق ثلثه على قوم وهو منهم أو دفع إليه مالا وأمره بتفريقه على من يريد أو دفعه ألى من شاء فالمنصوص عن أحمد أنه لا يجوز له أن يأخذ منه شيئا
فإن أحمد قال إذا كان في يده مال للمساكين وأبواب البر وهو محتج فلا يأكل منه شيئا وإنما أمره بتنفيذه وذلك لأن إطلاق لفظ الموكل ينصرف إلى دفعه إلى غيره
ويحتمل أن يجوز له الأخذ إذا تناوله عموم اللفظ
كالمسائل التي تقدمت
ولأن المعنى الذي حصل به الاستحقاق متحقق فيه واللفظ متناول له فجاز له الأخذ كغيره
ويحتمل الرجوع في ذلك إلى قرائن الأحوال
فما غلب على الظن فيه أنه أراد العموم فيه وفي غيره فله الأخذ منه
وما غلب أنه لم يرده فليس له الأخذ وما تساوى فيه الأمران احتمل وجهين
وهل له أن يعطيه لولده أو والده أو امرأته فيه وجهان أولهما جوازه
لدخولهم في عموم لفظه ووجود المعنى المقتضي لجواز الدفع إليهم
فأما من تلزمه مؤونته غير هؤلاء فيجوز الدفع إليهم كما يجوز دفع صدقة التطوع إليهم
| مسألة قال ( وشراء الرجل لنفسه من مال ولده الطفل جائز وكذلك شراؤه له من نفسه )
يعني أن الأب أن يشتري لنفسه من مال ابنه الذي في حجره ويبيع ولده من مال نفسه
وبهذا قال