ونحوه ومن حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن فلا شفعة له
لأن الشفعة إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على كفره بغيره أولى
فصل وتثبت الشفعة للبدوي على القروي وللقروي على البدوي في قول أكثر أهل العلم وقال الشعبي والبتي لا شفعة لمن لم يسكن المصر
ولنا عموم الأدلة واشتراكهم في المعنى المقتضي لوجوب الشفعة
فصل قال أحمد في رواية حنبل لا نرى في أرض السواء شفعة وذلك لأن أرض السواد موقوفة وقفها عمر رضي الله عنه على المسلمين ولا يصح بيعها والشفعة إنما تكون في البيع وكذلك الحكم في سائر الأرض التي وقفها عمر رضي الله عنه وهي التي فتحت عنوة في زمنه ولم يقسمها كأرض الشام وأرض مصر وكذلك كل أرض فتحت عنوة ولم تقسم بين الغانمين إلا أن يحكم ببيع ذلك حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه فإن فعل ذلك ثبتت فيه الشفعة لأنه فصل مختلف فيه ومتى حكم الحاكم في المختلف فيه بشيء نفذ حكمه والله أعلم