وأخا من أم فيقر الأخ من الأم بأخ للميت
فلا شيء للمقر به سواء أقر بأخ من أبوين أو من أب أو من أم لأن ميراثه في يد غير المقر وإن أقر بأخوين من أم دفع إليهما ثلث ما في يده
لأنه يقر أنهم شركاء في الثلث
لكل واحد منهما تسع وفي يده سدس وهو تسع ونصف تسع
فيفضل في يده نصف تسع وهو ثلث ما في يده
فصل وإذا شهد من الورثة رجلان عدلان بنسب مشارك لهم في الميراث ثبت نسبه إذا لم يكونا متهمين
وكذلك إن شهد على إقرار الميت به وإن كانا متهمين كأخوين من أم يشهدان بأخ من أبوين
في مسألة فيها زوج وأختان من أبوين لم تقبل شهادتهما
لأن ثبوت نسبه يسقط العول فيتوفر عليهما الثلث
وكذلك لو شهدا بأخ من أب
في مسألة معهما أم وأخت من أبوين وأخت من أب لم تقبل شهادتهما
لأن ثبوت نسبه يسقط أخته فنذهب العول من المسألة فإن لم يكونا وارثين أو لم يكن للميت تركة قبلت شهادتهما وثبت النسب لعدم التهمة
فصل وإن أقر رجلان عدلان بنسب مشارك لهما في الميراث
وثم وارث وغيرهما لم يثبت النسب
ألا أن يشهدا به
ويهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يثبت لأنهما بينة
ولنا إنه إقرار من بعض الورثة فلم يثبت به النسب كالواحد
وفارق الشهادة لأنه تعتبر فيها العدالة والذكورية والأقرار بخلافه
فصل وإذا أقر بنسب ميت صغير أو مجنون ثبت نسبه وورثه
وبهذا قال الشافعي
ويحتمل أن يثبت نسبه دون ميراثه لأنه متهم في قصد أخذ ميراثه
وقال أبو حنيفة لا يثبت نسبه ولا إرثه لذلك
ولنا إن علة ثبوت نسبه في حياته الإقرار به وهو موجود بعد الموت فيثبت به كحالة الحياة وما ذكروه يبطل ما إذا كان المقر به حيا موسرا
أو المقر فقيرا فإنه يثبت نسبه ويملك المقر التصرف في ماله وإيقافه منه على نفسه وإن كان المقر به كبيرا عاقلا فكذلك في قول القاضي وظاهر مذهب الشافعي لأنه لا قول له أشبه الصغير وفيه وجه آخر أنه لا يثبت نسبه لأن نسب المكلف لا يثبت إلا بتصديقه ولم يوجد ويجاب عن هذا بأنه غير مكلف فإن ادعى نسب المكلف في حياته فلم يصدقه حتى مات المقر ثم صدقه ثبت نسبه لأنه وجد الإقرار والتصديق من المقر به فأشبه ما لو صدقه في حياته وقالأبو الخطاب وإذا أقر رجل يزوجية امرأة أو أقرت أن فلانا زوجها فلم يصدقه المقر إلا بعد موته ورثه لأنه وجد الإقرار والتصديق معا
فصل وإذا خلف رجل امرأة وابنا من غيرها فأقر الابن بأخ له لم يثبت نسبه لأنه لم يقر به كل الورثة
وهل يتوارثان فيها وجهان أحدهما يتوارثان لأن كل واحد منهما يقر أنه لا وارث له سوى صاحبه ولا منازع لهما
والثاني لا يتوارثان لأن النسب بينهما لم يثبت لما كان لكل واحد منهما وارث غير صاحبه لم يرثه
لأنه منازع في الميراث ولم يثبت نسبه
فصل وإذا ثبت النسب بالإقرار ثم أنكر المقر لم يقبل إنكاره لأنه نسب ثبت بحجة شرعية فلم يزل بإنكاره كما لو ثبت ببينة أو بالفراش وسواء كان المقر به غير مكلف أو مكلفا فصدق المقر