فأشبه ما لو كان في الأرض شجر فانقلع
وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وقالوا في الآخر له ذلك
لأنه قد استحق بقاء ذلك على التأبيد
وليس كذلك فإنه إنما استحق الإبقاء ضرورة دفع ضرر القلع
وقد حصل القلع ههنا
فلا يبقى الاستحقاق وإن قلع صاحب الحائط ذلك عدوانا كان للآخر إعادته لأنه أزيل بغير حق تعديا ممن عليه الحق فلم يسقط الحق عنه بعدوانه
وإن أزاله أجنبي لم يملك صاحبه إعادته بغير إذن المالك
لأنه زال بغير عدوان منه
فأشبه ما لو سقط بنفسه
فصل وإن أذن له في وضع خشبه أو البناء على جداره بعوض جاز
سواء كان إجارة في مدة معلومة أو صلحا على وضعه على التأبيد
ومتى زال فله إعادته سواء زال لسقوطه أو سقوط الحائط أو غير ذلك لأنه استحق إبقاءه بعوض ويحتاج إلى أن يكون البناء معلوم العرض والطول والسمك والآلات من الطين واللبن والآجر وما أشبه ذلك
لأن هذا كله يختلف فيحتاج إلى معرفته وإذا سقط الحائط الذي عليه البناء أو الخشب في أثناء مدة الإجارة سقوطا لا يعود انفسخت الإجارة فيما بقي ورجع من الأجرة بقسط ما بقي من المدة
وإن أعيد رجع من الأجرة بقدر المدة التي سقط البناء والخشب عنه وإن صالحه مالك الحائط على رفع بنائه أو خشبه بشيء معلوم جاز كما يجوز الصلح على وضعه سواء كان ما صالحه به مثل العوض الذي صولح به على وضعه أو أقل أكثر
لأن عوض عن المنفعة المستحقة له
وكذلك لو كان له مسيل ماء في ارض غيره أو ميزاب أو غيره فصالح صاحب الأرض مستحق ذلك بعوض ليزيله عنه جاز وإن كان الخشب أو الحائط قد سقط فصالحه بشيء على أن لا يعيده جاز
لأنه لما جاز أن يبيع ذلك منه جاز أن يصالحه عنه
لأن الصلح بيع
فصل وإذا وجد بناؤه أو خشبه على حائط مشترك أو حائط جاره ولم يعلم سببه
فمتى زال فله إعادته
لأن الظاهر أن هذا الوضع بحق من صلح أو غيره
فلا يزول هذا الظاهر حتى يعلم خلافه وكذلك لو وجد مسيل مائه في أرض غيره أو مجرى ماء سطحه على سطح غيره وما أشبه هذا
فهو له لأن الظاهر أنه له بحق فجرى ذلك مجرى اليد الثابتة وإذا اختلفا في ذلك هل هو بحق أو بعدوان فالقول قول صاحب الخشب والبناء والمسيل مع يمينه
لأن الظاهر معه
فصل إذا ادعى رجل دارا في يد أخوين فأنكره أحدهما وأقر له الآخر ثم صالحه عما أقر له بعوض صح الصلح
ولأخيه الأخذ بالشفعة
ويحتمل أن يفرق بين ما إذا كان الإنكار مطلقا وبين ما إذا قال هذا لنا ورثناها جميعا عن أبينا أو أخينا فيقال إذا كان الإنكار مطلقا كان له الأخذ بالشفعة
وإن قال ورثناها عن أبينا فلا شفعة له
لأن المنكر يزعم أن الملك لأخيه المقر لم يزل وأن الصلح باطل فيؤاخذ بذلك ولا يستحق به شفعة
ووجه الأول أن الملك ثبت للمدعي حكما
وقد رجع إلى المقر بالبيع
وهو معترف بأنه بيع صحيح
فتثبت فيه الشفعة كما لو كان الإنكار مطلقا ويجوز أن يكون انتقل نصيب المقر إلى المدعي ببيع أو هبة أو سبب من الأسباب فلا يتنافى إنكار المنكر وإقرار المقر كحالة إطلاق الإنكار
وهذا أصح