تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسقاط القصاص ولو اشترى شيئا فوجده معيبا فصالحه عنه أرش العيب فزال العيب رجعت بأرشه لا بمهر المثل

لأنها رضيت ذلك مهرا لها

فصل ولو صالحه عن القصاص بحر يعلمان حريته أو عبد يعلمان أنه مستحق أو تصالحا بذلك عن غير القصاص رجع بالدية وبما صالح عنه لأن الصلح ههنا باطل يعلمان بطلانه

فكان وجوده كعدمه

فصل إذا صالح رجلا على موضع قناة من أرضه يجري فيها ماء وبينا موضعها وعرضها وطولها جاز

لأن ذلك بيع موضوع من أرضه

ولا حاجة إلى بيان عمقه

لأنه إذا ملك الموضع كان له إلى تخومه

فله أن يترك فيه ما شاء

وإن صالحه على إجراء الماء في ساقية من أرض رب الأرض مع بقاء ملكه عليها

فهذا إجارة للأرض فيشترط تقدير المدة

لأن هذا شأن الإجارة فإن كانت الأرض في يد رجل بإجارة جاز له أن يصالح رجلا على إجراء الماء فيها في ساقية محفورة مدة لا تتجاوز مدة إجارته

وإن لم تكن الساقية محفورة لم يجز أن يصالحه على ذلك لأنه لا يجوز إحداث ساقية في أر في يده بإجارة فأما إن كانت الأرض في يده وقفا عليه فقال القاضي هو كالمستأجر له أن يصالح على إجراء الماء في ساقية محفورة في مدة معلومة وليس له أن يحفر فيها ساقية

لأنه لا يملكها إنما يستوفي منفعتها كلأرض المستأجرة سواء

وهذا كله مذهب الشافعي والأولى أنه يجوز له حفر الساقية لأن الأرض له وله التصرف فيها كيفما شاء ما لم ينقل الملك فيها إلى غيره بخلاف المستأجر

فإنه إنما يتصرف فيها بما أذن له فيه فكان الموقوف عليه بمنزلة المستأجر إذا أذن له في الحفر

فإن مات الموقوف عليه في أثناء المدة فهل لمن انتقل إليه فسخ الصلح فيما بقي من المدة على وجهين

بناء على ما إذا آجره مدة فمات في أثنائها

فإن قلنا له فسخ الصلح ففسخه رجع المصالح على ورثة الذي صالحه بقسط ما بقي من المدة وإن قلنا ليس له الفسخ رجع من انتقل إليه الوقف على الورثة

فصل وإن صالح رجلا على إجراء ماء سطحه من المطر على سطحه أو في أرضه عن سطحه أو في أرضه عن أرضه جاز

إذا كان ما يجري ماء معلوما إما بالمشاهدة وإما بمعرفة المساحة لأن الماء يختلف بصغر السطح وكبره

ولا يمكن ضبطه بغير ذلك ويشترط معرفة الموضع الذي يجري منه الماء إلى السطح

لأن ذلك يختلف ولا يفتقر إلى ذكر مدة

لأن الحاجة تدعو إلى هذا ويجوز العقد على المنفعة في موضع الحاجة غير مقدر كما في النكاح ولا يملك صاحب الماء مجراه لأن هذا لا يستوفى به منافع المجرى ولا المدة في أكثر المدة بخلاف الساقية ويختلفان في أن الماء الذي في الساقية لا يحتاج إلى ما يقدر به

لأن تقدير ذلك حصل بتقدير الساقية فإنه لا يملك أن يجري فيها أكثر من مائها

والماء الذي على السطح يحتاج إلى معرفة مقدار السطح لأنه يجري منه القليل والكثير وإن كان السطح الذي يجري عليه الماء مستأجرا أو

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ٣١٩