تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى مملوكا فكتب هذا ما اشترى محمد بن عبد الله من العداء من خالد اشترى منه عبدا أو أمة لا داء به ولا غائلة بيع المسلم المسلم فثبت أن بيع المسلم اقتضى السلامة

ولأن الأصل السلامة والعيب حادث أو مخالف للظاهر

فعند الإطلاق يحمل عليها

فمتى فاتت فات بعض مقتضى العقد فلم يلزمه أخذه بالعروض وكان له الرد وأخذ الثمن كاملا

فصل خيار الرد بالعيب على التراخي فمتى علم العيب فأخر الرد لم يبطل خياره حتى يوجد منه ما يدل على الرضا ذكره أبو الخطاب وذكر القاضي شيئا يدل على أن فيه روايتين إحداهما هو على التراخي

والثانية هو على الفور

وهو مذهب الشافعي فمتى علم العيب فأخر رده مع إمكانه بطل خياره

لأنه يدل على الرضا

فأسقط خياره كالتصرف فيه

ولنا إنه خيار لدفع ضرر متحقق فكان على التراخي كالقصاص ولا نسلم دلالة الإمساك على الرضا به

الفصل الثالث أنه لا يخلو المبيع من أن يكون بحاله

فإنه يرده ويأخذ رأس ماله أو يكون قد زاد بعد العقد أو جعلت له فائدة فذلك قسمان أحدهما أن تكون الزيادة متصلة كالسمن والكبر والتعلم والحمل قبل الوضع والثمرة قبل التأبير فإنه يردها بنمائها لأنه يتبع في العقود والفسوخ القسم الثاني أن تكون الزيادة منفصلة وهي نوعان

أحدهما أن تكون الزيادة من غير عين المبيع كالكسب وهو معنى قوله أو استغلها يعني أخذ غلتها

وهي منافعها الحاصلة من جهتها كالخدمة والأجرة والكسب وكذلك ما يوهب أو يوصي له به فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه لأن العبد لو هلك هلك من مال المشتري وهو معنى قوله عليه السلام الخراج بالضمان ولا نعلم في هذا خلافا وقد روى ابن ماجة عن هشام بن عمار عن مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا اشترى عبدا

فاستغله ما شاء الله ثم وجد به عيبا فرده فقال يا رسول الله إنه استغل غلامي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان رواه أبو داود والشافعي ورواه سعيد في سننه عن مسلم بهذا الإسناد وقال فيه الغلة بالضمان وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم

والنوع الثاني أن تكون الزيادة من عين المبيع كالولد والثمرة واللبن فهي للمشتري أيضا ويرد الأصل دونها وبهذا قال الشافعي وقال مالك إن كان النماء ثمرة لم يردها وإن كان ولدا رده معها لأن الرد حكم فسرى إلى ولدها كالكتابة وقال أبو حنيفة النماء الحادث في يد المشتري يمنع الرد

لأنه لا يمكن رد الأصل بدونه لأنه من موجبه فلا يرفع العقد مع بقاء موجبه ولا يمكن رده معه لأنه لم يتناوله العقد

ولنا إنه حادث في ملك المشتري فلم يمنع الرد كما لو كان في يد البائع وكالكسب ولأنه نماء منفصل فجاز رد الأصل بدونه كالكسب والثمرة عند مالك وقولهم إن النماء موجب العقد غير صحيح إنما موجبه الملك ولو كان موجبا للعقد لعاد إلى البائع بالفسخ وقول مالك لا يصح

لأن الولد ليس بمبيع فلا يمكن رده بحكم رد الأم ويبطل ما ذكره بنقل الملك بالهبة والبيع وغيرها فإنه لا يسري إلى الولد بوجوده في الأم وإن كان قد نقص

فهذا نذكر حكمه إن شاء الله تعالى

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٤ · ص ١٠٩