تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموطوءة بشبهة أو المزني بها أو ابنتهما فليس بمحرم لهما

لأن تحريمهما بسبب غير مباح

فلم يثبت به حكم المحرمية كالتحريم الثابت باللعان وليس له الخلوة بهما ولا النظر إليهما لذلك والكافر ليس بمحرم للمسلمة وإن كانت ابنته

قال أحمد في يهودي أو نصراني أسلمت ابنته لا يزوجها ولا يسافر معها ليس هو لها بمحرم وقال أبو حنيفة والشافعي هو محرم لها

لأنها محرمة عليه على التأييد

ولنا أن إثبات المحرمية يقتضي الخلوة بها

فيجب أن لا تثبت لكافر على مسلمة كالحضانة للطفل ولأنه لا يؤمن عليها أن يفتنها عن دينها كالطفل وما ذكروه يبطل بأم المزني بها وابنتها والمحرمة باللعان وبالمجوسي مع ابنته ولا ينبغي أن يكون في المجوسي خلاف

فإنه لا يؤمن عليها

ويعتقد حلها نص عليه أحمد في مواضع

ويشترط في المحرم أن يكون بالغا عاقلا

قيل لأحمد فيكون الصبي محرما

قال لا حتى يحتلم

لأنه لا يقوم بنفسه

فكيف يخرج مع امرأة

وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة

ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتبر ذلك

فصل ونفقة المحرم في الحج عليها

نص عليه أحمد

لأنه من سبيلها

فكان عليها نفقته كالراحلة

فعلى هذا يعتبر في استطاعتها أن تملك زادا وراحلة لها ولمحرمها

فإن امتنع محرمها من الحج معها مع بذلها له نفقته فهي كمن لا محرم لها

لأنها لا يمكنها الحج بغير محرم وهل يلزمه إجابتها إلى ذلك على روايتين نص عليهما والصحيح أنه لا يلزمه الحج معها لأن في الحج مشقة شديدة وكلفة عظيمة فلا تلزم أحدا لأجل غيره كما لم يلزمه أن يحج عنها إذا كانت مريضة

فصل وإذا مات محرم المرأة في الطريق فقال أحمد إذا تباعدت مضت فقضت الحج قيل له قدمت من خراسان فمات وليها ببغداد فقال تمضي إلى الحج وإذا كان الفرض خاصة فهو آكد ثم قال لا بد لها من أن ترجع وهذا لأنها لا بد لها من السفر بغير محرم فمضيها إلى قضاء حجها أولى لكن إن كان حجها تطوعا وأمكنها الإقامة في بلد فهو أولى من سفرها بغير محرم

فصل وليس للرجل منع امرأته من حجة الإسلام

وبهذا قال النخعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وهو الصحيح من قول الشافعي

وله قول آخر له منعها منه بناء على أن الحج على التراخي

ولنا إنه فرض فلم يكن له منعها منه كصوم رمضان والصلوات الخمس

ويستحب أن تستأذنه في ذلك نص عليه أحمد

فإن أذن وإلا خرجت بغير إذنه

فأما حج التطوع فله منعها منه وقال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن له منعها من الخروج إلى الحج التطوع

وذلك لأن حق الزوج واجب فليس لها تفويته بما ليس بواجب كالسيد مع عبده

وليس له منعها من الحج المنذور لأنه واجب عليها أشبه حجة الإسلام

فصل ولا تخرج إلى الحج في عدة الوفاة

نص عليه أحمد قال ولها أن تخرج إليه في عدة الطلاق المبتوت وذلك لأن لزوم المنزل والمبيت فيه واجب في عدة الوفاة

وقدم على الحج لأنه يفوت والطلاق المبتوت لا يجب فيه ذلك

وأما عدة الرجعية فالمرأة فيه بمنزلتها في طلب النكاح

لأنها زوجة

وإذا

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٩٩