تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحتاج إليه كالعشاء في منزله والمبيت فيه فله فعله

قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل المعتكف يشترط أن يأكل في أهله فقال إذا اشترط فنعم

قيل له وتجيز الشرط في الاعتكاف قال نعم

قلت له فيبيت في أهله قال إذا كان تطوعا جاز

وممن أجاز أن يشترط العشاء في أهله الحسن والعلاء بن زياد والنخعي وقتادة

ومنع منه أبو مجلز ومالك والأوزاعي قال مالك لا يكون في الاعتكاف شرط

ولنا إنه يجب بعقده

فكان الشرط إليه فيه كالوقوف ولأن الاعتكاف لا يختص بقدر

فإذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه وإن قال متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت

جاز شرطه

فصل وإن شرط الوطء في اعتكافه أو الفرجة أو النزهة أو البيع للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد لم يجز

لأن الله تعالى قال الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في البقرة 187 فاشتراط ذلك اشتراط لمعصية الله تعالى والصناعة في المسجد منهي عنها في غير الاعتكاف

ففي الاعتكاف أولى

وسائر ما ذكرناه يشبه ذلك

ولا حاجة إليه

فإن احتاج إليه فلا يعتكف لأن ترك الاعتكاف أولى من فعل المنهي عنه

قال أبو طالب سألت أحمد عن المعتكف يعمل عمله من الخياط وغيره قال ما يعجبني أن يعمل

قلت إن كان يحتاج

قال إن كان يحتاج لا يعتكف

فصل إذا خرج لما له منه بد عامدا بطل اعتكافه إلا أن يكون اشترط وإن خرج ناسيا فقال القاضي لا يفسد اعتكافه

لأنه فعل المنهي عنه ناسيا فلم تفسد العبادة كالأكل في الصوم وقال ابن عقيل يفسد

لأنه ترك للاعتكاف وهو لزوم للمسجد وترك الشيء عمده وسهوه سواء كترك النية في الصوم

فإن أخرج بعض جسده لم يفسد اعتكافه

عمدا كان أو سهوا

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف إلى عائشة فتغسله وهي حائض متفق عليه

فصل ويجوز للمعتكف صعود سطح المسجد

لأنه من جملته ولهذا يمنع الجنب من اللبث فيه وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي

ولا نعلم فيه مخالفا

ويجوز أن يبيت فيه

وظاهر كلام الخلاقي أن رحبة المسجد ليست منه وليس للمعتكف الخروج إليها

لقوله في الحائض يضرب لها خباء في الرحبة

والحائض ممنوعة من المسجد وقد روي عن أحمد ما يدل على هذا

روي عن المروذي

أن المعتكف يخرج إلى رحبة المسجد هي من المسجد قال القاضي إن كان عليها حائط وباب فهي كالمسجد لأنها معه وتابعة له وإن لم تكن محوطة لم يثبت لها حكم المسجد

فكأنه جمع بين الروايتين وحملهما على اختلاف الحالين

فإن خرج إلى منارة خارج المسجد للأذان بطل اعتكافه

قال أبو الخطاب ويحتمل أن لا يبطل لأن منارة المسجد كالمتصلة به

| مسألة قال ( ومن وطىء فقد أفسد اعتكافه ولا قضاء عليه إلا أن يكون واجبا )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٧١