الفصل الثالث إنه لا دم عليها في حال الإكراه وهو قول عطاء ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال أصحاب الرأي عليها دم آخر
لأنه قد فسد حجها
فوجبت البدنة كما لو طاوعت
ولنا إنها كفارة تجب بالجماع فلم تجب على المرأة في حال الإكراه كما لو وطىء في الصوم
فصل ومن وطىء قبل التحلل من العمرة فسدت عمرته وعليه شاة مع القضاء وقال الشافعي عليه القضاء وبدنة
لأنها عبادة تشتمل على طواف وسعي
فأشبهت الحج وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل أن يطوف أربعة أشواط كقولنا وإن وطىء بعد ذلك فعليه شاة ولا تفسد عمرته
ولنا على الشافعي أنها عبادة لا وقوف فيها فلم يجب فيها بدنة كما لو قرنها بالحج ولأن العمرة دون الحج فيجب أن يكون حكمها دون حكمه وبهذا يخرج الحج
ولنا على أبي حنيفة أن الجماع من محظورات الإحرام فاستوى فيه ما قبل الطواف وبعده كسائر المحظورات ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأفسده كما قبل الطواف
فصل أذا أفسد القارن والمتمتع نسكهما لم يسقط الدم عنهما وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يسقط وعن أحمد مثله
لأنه لم يحصل به الترفه بسقوط أحد السفرين
ولنا إن ما وجب في النسك الصحيح وجب في الفاسد كالأفعال ولأنه دم وجب عليه فلا يسقط بالإفساد كالدم الواجب لترك الميقات
فصل وإذا أفسد القارن نسكه ثم قضى مفردا لم يلزمه في القضاء دم وقال الشافعي يلزمه
لأنه يجب في القضاء ما يجب في الأداء وهذا كان واجبا في الأداء
ولنا إن الإفراد أفضل من القران مع الدم فإذا أتى بهما فقد أتى بما هو أولى
فلا يلزمه شيء كمن لزمته الصلاة بتيمم فقضي بالوضوء
| مسألة قال ( وإن وطىء بعد رمي جمرة العقبة فعليه دم ويمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم )
وفي هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن الوطء بعد الجمرة لا يفسد الحج وهو قول ابن عباس وعكرمة وعطاء والشعبي وربيعة ومالك والشافغي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال النخعي والزهري وحماد عليه حج من قابل
لأن الوطء صادف إحراما من الحج فأفسده كالوطء قبل الرمي
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وكان قد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولأنه قول ابن عباس فإنه قال في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل ولا نعرف له مخالفا في الصحابة ولأن الحج عبادة لها تحللان
فوجود المفسد بعد تحللها الأول لا يفسدها كبعد التسليمة الأولى في الصلاة وبهذا فارق ما قبل التحلل الأول