البقرة 203 قال عطاء هي للناس عامة وروى أبو داود وابن ماجة عن عبد الرحمن بن يعمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيام منى ثلاثة
فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه
ومن تأخر فلا إثم عليه قال ابن عيينة هذا أجود حديث رواه سفيان وقال وكيع هذا الحديث أم المناسك
وفيه زيادة أنا اختصرته ولأنه دفع من مكان فاستوى فليه أهل مكة وغيرهم كالدفع من عرفة ومن مزدلفة
وكلام أحمد في هذا أراد به الاستحباب موافقة لقول عمر لا غير
فمن أحب التعجيل في النفر الأول خرج قبل غروب الشمس فإن غربت قبل خروجه من منى لم ينفر
سواء كان ارتحل أو كان مقيما في منزله لم يجز له الخروج هذا قول عمر وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومجاهد وأبان بن عثمان ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر
وقال أبو حنيفة له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث
لأنه لم يدخل اليوم الآخر فجاز له النفر كما قبل الغروب
ولنا قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه البقرة 203 واليوم اسم للنهار
فمن أدركه الليل فما تعجل في يومين
قال ابن المنذر وثبت عن عمر أنه قال من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس وما قاسوا عليه لا يشبه ما نحن فيه
فإنه تعجل في اليومين
فصل إذا أخر رمي يوم إلى ما بعد أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة
ولا شيء عليه إلا أنه يقدم بالنية رمي اليوم الأول ثم الثاني ثم الثالث
وبذلك قال الشافعي وأبو ثور
وقال أبو حنيفة إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثا إلى الغد رماها وعليه كل حصاة نصف صاع
وإن ترك أربعا رماها وعليه دم
ولنا إن أيام التشريق وقت للرمي
فإذا أخره من أول وقته إلى آخره لم يلزمه شيء كما لو أخر الوقوف بعرفة إلى وقته
ولأنه وقت يجوز الرمي فيه
فجاز لغيرهم كاليوم الأول
قال القاضي ولا يكون رميه في اليوم الثاني قضاء لأنه وقت واحد
وإن كان قضاء فالمراد به الفعل كقوله ليقضوا تفثهم الحج 29 وقولهم قضيت الدين والحكم في رمي جمرة العقبة إذا أخرها كالحكم في رمي أيام التشريق في أنها إذا لم ترم يوم النحر رميت من الغد وإنما قلنا يلزمه الترتيب بنية
لأنها عبادات يجب الترتيب فيها مع فعلها في أيامها
فوجب ترتيبها مجموعة كالصلاتين المجموعتين والفوائت
| مسألة قال ( ويستحب أن لا يدع الصلاة في مسجد منى مع الإمام )
يعني مسجد الخيف
فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون بمنى
قال ابن مسعود صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع أبي بكر وعمر وعثمان ركعتين صدرا من إمارته وهذا إذا كان الإمام مرضيا
فإن لم يكن مرضيا صلى المرء برفقته في رحله