تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هديه وقال أنس نحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده سبع بدنات قياما رواه البخاري

فصل والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيضربها بالحرية في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر

ممن استحب ذلك مالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر واستحب عطاء نحرها باركة وجوز الثوري وأصحاب الرأي كل ذلك

ولنا ما روى دينار بن جبير قال رأيت ابن عمر أتى على رجل أناخ بدنته لينحرها

فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم متفق عليه وروى أبو داود بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها وفي قول الله تعالى فإذا وجبت جنوبها دليل على أنها تنحر قائمة ويروى في تفسير قوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف أي قياما وتجزئه كيفما نحر قال أحمد ينحر البدن معقولة على ثلاث قوائم وإن خشي عليها أن تنفر أناخها

فصل ويستحب توجيه الذبيحة إلى القبلة ويقول بسم الله والله أكبر وإن قال ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن قال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح يقول بسم الله والله أكبر وكذلك يقول ابن عمر وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك عن محمد وأمته رواه أبو داود وإن اقتصر على التسمية ووجه الذبيحة إلى غير القبلة ترك الأفضل وأجزأه

هذا قول القاسم بن محمد والنخعي والثوري والشافعي وابن المنذر وكان ابن عمر وابن سيرين يكرهان الأكل من الذبيحة توجه لغير القبلة والصحيح أن ذلك غير واجب ولم يقم على وجوبه دليل

فصل وقت نحر الأضحية والهدي ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده نص عليه أحمد وقال هو غن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه الأثرم عن ابن عمر وابن عباس وبه قال مالك والثوري ويروى عن علي رضي الله أنه قال النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده وبه قال الحسن وعطاء والأوزاعي والشافعي وابن المنذر وقال ابن سيرين يوم واحد وعن سعيد بن جبير وجابر بن زيد في الأمصار يوم واحد وبمنى ثلاثة

ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأكل من النسك فوق ثلاث وغير جائز أن يكون الذبح مشروعا في وقت يحرم فيه الأكل ثم نسخ تحريم الأكل وبقي وقت الذبح بحاله ولأن اليوم الرابع لا يجب فيه الرمي

فلم يجز فيه الذبح كالذي بعده

فأما الليالي المتخللة لأيام النحر فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجزىء فيها ذبح الهدي والأضيحة

لأن الله تعالى قال ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فذكروا الأيام

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٢١