يؤخر الصفا والمروة إلى العشي وفعله القاسم وسعيد بن جبير
لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي فيما بينه وبين الطواف أولى
| مسألة قال ( فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعا قصر من شعره ثم قد حل )
المتمتع الذي أحرم بالعمرة من الميقات
فإذا فرغ من أفعالها وهي الطواف والسعي قصر أو حلق وقد حل به من عمرته وإن لم يكن معه هدي
لما روى ابن عمر قال تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل متفق عليه ولا نعلم فيه خلافا ولا يستحب تأخير التحلل قال أبو داود ) سمعت أحمد سئل عمن دخل مكة معتمرا فلم يقصر حتى كان يوم التروية عليه شيء قال هذا لم يحل بعد يقصر
ثم يهل بالحج وليس عليه شيء وبئس ما صنع
فصل فأما من معه هدي فليس له أن يتحلل لكن يقيم على إحرامه ويدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا نص عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة وعن أحمد رواية أخرى أنه يحل له التقصير من شعر رأسه خاصة ولا يمس من أظفاره وشاربه شيئا وروي ذلك عن ابن عمر وهو قول عطاء لما روي عن معاوية قال قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص عند المروة متفق عليه وقال مالك والشافعي في قول له التحلل ونحر هديه ويستحب نحره عند المروة وكلام الخرقي يحتمله لإطلاقه
ولنا ما ذكرنا من حديث ابن عمر وروت عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا وعن حفصة أنها قالت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديي
فلا أحل حتى أنحر متفق عليه
والأحاديث كثيرة وعن أحمد رواية ثالثة فيمن قدم متمتعا في أشهر الحج وساق الهدي قال إن دخلها في العشر لم ينحر الهدي حتى ينحره يوم النحر وإن قدم قبل العشر نحر الهدي وهذا يدل على أن المتمتع إذا قدم قبل العشر حل وإن كان معه هدي وإن قدم في العشر لم يحل وهذا قول عطاء رواه حنبل في المناسك وقال فيمن لبد أو ضفر هو بمنزلة من ساق الهدي لحديث حفصة والرواية الأولى لما فيها من الحديث الصحيح الصريح
وهو أولى بالاتباع
فصل فأما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن وسواء كان في أشهر الحج أو غيرها
لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمرة سوى العمرة التي مع حجته بعضهن في ذي القعدة وقيل كلهن في ذي القعدة فكان يحل
فإن كان معه هدي نحره عند المروة وحيث نحره من الحرم جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل فجاج مكة طريق ومنحر رواه أبو داود وابن ماجة