عليه شاة وهذا محمول على أنه لمس
فإن التجريد لا يعرى عن اللمس ظاهرا أو على أنه أمنى أو أمذى
أما مجرد النظر فلا شيء فيه
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى نسائه وهو محرم وكذلك أصحابه
فصل فإن فكر فأنزل فلا شيء عليه
فإن الفكر يعرض للإنسان من غير إرادة ولا اختيار فلم يتعلق به حكم كما في الصيام
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به متفق عليه
فصل والعمد والنسيان في الوطء سواء
نص عليه أحمد
فقال إذا جامع أهله بطل حجه
لأنه شيء لا يقدر على رده والشعر إذا حلقه فقد ذهب لا يقدر على رده
والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده
فهذه الثلاثة العمد والنسيان فيها سواء ولم يذكر الخرقي النسيان ها هنا ولكن ذكره في الصيام وبين أن الوطء في الفرج أو دون الفرج مع الإنزال يستوي عمده وسهوه وما عداه من القبلة واللمس والمذي بتكرار النظر يختلف حكم عمده وسهوه
فههنا ينبغي أن يكون مثله
لأن الوطء لا يكاد يتطرق النسيان إليه دون غيره ولأن الجماع مفسد للصوم دون غيره فاستوى عمده وسهوه كالفوات بخلاف ما دونه والجاهل بالتحريم والمكره في حكم الناسي
لأنه معذر وممن قال إن عمد الوطء ونسيانه سواء أبو حنيفة ومالك والشافعي في قديم قوليه
وقال في الجديد لا يفسد الحج ولا يجب عليه شيء مع النسيان والجهل لأنها عبادة يجب بإفسادها الكفارة
فافترق فيها وطء العامد والناسي كالصوم
ولنا إنه سبب يتعلق به وجوب القضاء في الحج فاستوى عمده وسهوه كالفوات
والصوم ممنوع
ثم إن الصوم لا تجب الكفارة فيه بالإفساد
بدليل إن إفساده بكل ما عدا الجماع لا يوجب كفارة وإنما تجب بخصوص الجماع فافترقا
| مسألة قال ( وللمحرم أن يتجر ويصنع الصنائع ويرتجع زوجته )
وعن أبي عبد الله رواية أخرى في الارتجاع أن لا يفعل أما التجارة والصناعة فلا نعلم في إباحتهما اختلافا وقد روى ابن عباس قال كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية
فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم البقرة 198 في مواسم الحج فأما الرجعة فالمشهور إباحتها وهو قول أكثر أهل العلم وفيه رواية ثانية أنها لا تباح
لأنها استباحة فرج مقصود بعقد فلا تباح للمحرم كالنكاح
وجه الرواية الصحيحة أن الرجعية زوجة والرجعة إمساك بدليل قوله تعالى فأمسكوهن بمعروف فأبيح ذلك كالإمساك قبل الطلاق ولا نسلم أن الرجعة استباحة فإن الرجعية مباحة وإن سلمنا أنها استباحة فتبطل بشرى الأمة للشراء ولأن ما يتعلق به إباحة الزوجة مباح في النكاح كالتكفير في الظهار وأما شراء الإماء فمباح وسواء قصد به الشراء أو لم يقصد
لا نعلم فيه خلافا
فإنه ليس