تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمراسيل المفردة فكيف يصير إلى هذا مع مخالفته للروايات المستفيضة المتفق عليها والاحتياط ممكن بأن يجعلها عمرة فإن شاء

كان متمتعا وإن شاء أدخل الحج عليها وكان قارنا

فصل فإن أطلق الإحرام فنوى الإحرام بنسك ولم يعين حجا ولا عمرة صح وصار محرما

لأن الإحرام يصح مع الإبهام فصح مع الإطلاق فإذا أحرم مطلقا فله صرفه إلى أي الأنساك شاء

لأن له أن يبتدىء الإحرام بما شاء منها فكان له صرف المطلق إلى ذلك والأولى صرفه إلى العمرة لأنه إن كان في غير أشهر الحج فالإحرام بالحج مكروه أو ممتنع وإن كان في أشهر الحج فالعمرة أولى لأن التمتع أفضل وقد قال أحمد رحمه الله يجعله عمرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا موسى حين أحرم بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله عمرة كذا ها هنا

فصل ويصح إبهام الإحرام وهو أن يحرم بما أحرم به فلان لما روى أبو موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي بم أهللت قلت لبيك بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسنت فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة

ثم قال حل متفق عليه

وروى جابر وأنس أن عليا قدم من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت قال أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال جابر في حديثه قال فأهد وامكث حراما وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن معي هديا لحللت متفق عليهما

ثم لا يخلو من أبهم إحرامه من أحوال أربعة ( أحدها ) أن يعلم ما أحرم به فلان فينعقد إحرامه بمثله فإن عليا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن معي الهدي فلا تحل

الثاني أن لا يعلم ما أحرم به فلان فيكون حكمه حكم الناسي على ما سنبينه

الثالث أن لا يكون فلان أحرم فيكون إحرامه مطلقا حكمه حكم الفصل الذي قبله

الرابع أن لا يعلم هل أحرم فلان أو لا

فحكمه حكم من لم يحرم لأن الأصل عدم إحرامه فيكون إحرامه ها هنا مطلقا يصرفه إلى ما شاء فإن صرفه قبل الطواف فحسن وإن طاف قبل صرفه لم يعتد بطوافه لأنه طاف لا في حج ولا عمرة

فصل إذا أحرم بنسك ثم نسيه قبل الطواف فله صرفه إلى أي الأنساك شاء فإنه إن صرفه إلى عمرة وكان المنسي عمرة فقد أصاب

وإن كان حجا مفردا أو قرانا فله فسخهما إلى العمرة على ما سنذكره وإن صرفه إلى القران وكان المنسي قرانا فقد أصاب وإن كان عمرة فإدخال الحج على العمرة جائز قبل الطواف فيصير قارنا وإن كان مفردا لغى إحرامه بالعمرة وصح بالحج وسقط فرضه وإن صرفه إلى الإفراد وكان مفردا فلقد أصاب وإن كان متمتعا فقد أدخل الحج على العمرة فصار قارنا في الحكم وفيما بينه وبين الله تعالى وهو يظن أنه مفرد وإن كان قارنا فكذلك والمنصوص عن أحمد أنه يجعله عمرة

قال

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ١٢٨