| كتاب صلاة الجمعة
الأصل في فرض الجمعة الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى ^( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع الجمعة
فأمر بالسعي ويقتضي الأمر الوجوب ولا يجب السعي إلا إلى الواجب ونهى عن البيع لئلا يشتغل به عنها فلو لم تكن زاجبة لما نهى عن البيع من أجلها والمراد بالسعي ها هنا الذهاب إليها لا الإسراع فإن السعي في كتاب الله لم يرد به العدو
قال الله تعالى وأما من جاءك يسعى البقرة 205 وقال ويسعون في الأرض فسادا المائدة 33 64
وأشباه هذا لم يرد بشيء من العدو وقد روى عن عمر أنه كان يقرؤها / < فامضوا إلى ذكر الله > /
وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين متفق عليه
وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه وقال عليه السلام الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواهما أبو داود وعن جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واعلموا أن الله تعالى قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها وجحودا لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له ألا ولا حج له ألا ولا صوم له ألا ولا بر له حتى يتوب فإن تاب تاب الله عليه رواه ابن ماجة وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة
| مسألة قال ( وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر )
المستحب إقامة الجمعة بعد الزوال
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك
قال سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء متفق عليه
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس أخرجه البخاري ولأن في ذلك خروجا من الخلاف فإن علماء الأمة اتفقوا على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة وإنما الخلاف فيما قبله ولا فرق في استحباب إقامتها عقيب الزوال بين شدة الحر وبين غيره فإن الجمعة يجتمع لها الناس فلو انتظروا الإبراد شق عليهم
وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها إذا زالت الشمس في الشتاء والصيف على ميقات واحد فيستحب أن يصعد للخطبة على منبر ليسمع الناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على منبره
وقال سهل بن سعد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة امرأة سماها سهل أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس متفق عليه
وقالت أم هشام بنت حارثة بن النعمان ما أخذت قاف إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس وليس