كالخراج ولتقدر بقدر الأرض لا بقدر الزرع ولوجب صرفه إلى مصارف الفيء دون مصرف الزكاة ولو استعار أرضا فزرعها فالزكاة على صاحب الزرع
لأنه مالكه
وإن غصبها فزرعها وأخذ الزرع فالعشر عليه أيضا
لأنه ثبت على ملكه وإن أخذه مالكها قبل اشتداد حبه فالعشر عليه وإن أخذه بعد ذلك احتمل أن يجب عليه أيضا لأن أخذه إياه استند إلى أول زرعه فكأنه أخذه من تلك الحال ويحتمل أن تكون زكاته على الغاصب
لأنه كان ملكا له حين وجوب عشره وهو حين اشتداد حبه
وإن زارع رجلا مزارعة فاسدة فالعشر على من يجب الزرع له
وإن كانت صحيحة فعلى كل واحد منهما عشر حصته إن بلغت خمسة أوسق أو كان له من الزرع ما يبلغ بضمه إليها خمسة أوسق وإلا فلا عشر عليه وإن بلغت حصة أحدهما دون صاحبه النصاب فعلى من بلغت حصته النصاب عشرها ولا شيء على الآخر
لأن الخلطة لا تؤثر في غير السائمة في الصحيح
ونقل عن أحمد أنها تؤثر فيلزمهما العشر إذا بلغ الزرع جميعه خمسة أوسق
ويخرج كل واحد منهما عشر نصيبه إلا أن يكون أحدهما ممن لا عشر عليه كالمكاتب والذمي فلا يلزم شريكه عشرا إلا أن تبلغ حصته نصابا وكذلك الحكم في المساقاة
فصل ويكره لمسلم بيع أرضه من ذمي وإجارتها منه لإفضائه إلى إسقاط عشر الخارج منها
قال محمد بن موسى سألت أبا عبد الله عن المسلم يؤجر أرض الخراج من الذمي قال لا يؤجر من الذمي إنما عليه الجزية
وهذا ضرر
وقال في موضع آخر لأنهم لا يؤدون الزكاة فإن آجرها منه ذمي أو باع أرضع التي لا خراج عليها ذميا صح البيع والإجارة وهذا مذهب الثوري والشافعي وشريك وأبي عبيد وليس عليهم فيها عشر ولا خراج
قال حرب سألتأحمد عن الذمي يشتري أرض العشر قال لا أعلم عليه شيئا إنما الصدقة كهيئة مال الرجل وهذا المشتري ليس عليه
وأهل المدينة يقولون في هذا قولا حسنا يقولون لا نترك الذمي يشتري أرض العشر وأهل البصرة يقولون قولا عجيبا
يقولون يضاعف عليهم
وقد روي عن أحمد أنهم يمنعون من شرائها اختارها الخل ال وصاحبه وهو قول مالك وصاحبه
فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر وأخذ منهم الخمس
لأن في إسقاط العشر من غلة هذه الأرض إضرارا بالفقراء وتقليلا لحقهم
فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم العشر كما لو اتجروا بأموالهم إلى غير بلدهم ضوعفت عليهم الزكاة فأخذ منهم نصف العشر
وهذا قول أهل البصرة وأبي يوسف
ويروى ذلك عن الحسن وعبيد الله بن الحسن العنبري وقال محمد بن الحسن العشر بحاله وقال أبو حنيفة تصير أرض خراج
ولنا أن هذه أرض لا خراج عليها
فلا يلزم فيها الخراج ببيعها كما لو باعها مسلما
ولأنها مال مسلم يجب الحق فيه للفقراء عليه فلم يمنع من بيعه للذمي كالسائمة وإذا ملكها الذمي فلا عشر عليه فيما يخرج منها لأنها زكاة فلا تجب على الذمي كزكاة السائمة وما ذكره يبطل بالسائمة
فإن الذمي يصح أن يشتريها وتسقط الزكاة منها وما ذكروه من تضعيف العشر فتحكم لا نص فيه ولا قياس
| مسألة قال ( وتضم الحنطة إلى الشعير وتزكى إذا كانت خمسة أوسق وكذلك القطنيات وكذلك الذهب والفضة