تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب زكاة الزروع والثمار

والأصل فيها الكتاب والسنة

أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض البقرة 267

والزكاة تسمى نفقة بدليل قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله التوبة 34

وقال تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141

قال ابن عباس حقه الزكاة المفروضة

وقال مرة العشر ونصف العشر

ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت السماء والعيون وكان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي

وعن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالساقية نصف العشر أخرجه مسلم وأبو داود

وأجمع أهل العلم على أن الصدقة واجبة في الحنطة والشعير التمر والزبيب

قاله ابن المنذر وابن عبد البر

| مسألة قال أبو القاسم ( كل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر إن كان سقيه من السماء والسوح وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف فنصف العشر )

هذه المسألة تشتمل على أحكام

منها أن الزكاة تجب فيما جمع هذه الأوصاف الكيل والبقاء واليبس من الحبوب والثمار مما ينبعه الآدميون إذا نبت في أرضه سواء كان قوتا كالحنطة والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن أو من القطنيات كالباقلا والعدس والماش والحمص أو من الأبازير كالكسفرة والكمون والكراويا أو البزور كبزر الكتان والقثاء أو حب البقول كالرشاد وحب الفجل والقرطم والترمس والسمسم وسائر الحبوب وتجب أيضا فيما جمع هذه الأوصاف من الثمار كالتمر والزبيب والمشمش واللوز والفستق والبندق

ولا زكاة في سائر الفواكه كالخوخ والإجاص والكمثري والتفاح والمشمش والتين والجوز ولا في الخضر كالقثاء والخيار والباذنجان واللفت والجزر

وبهذا قال عطاء في الحبوب كلها ونحوه قول أبي يوسف ومحمد فإنهما قالا لا شيء فيما تخرجه الأرض إلا ما كانت له ثمرة باقية يبلغ مكيلها خمسة أوسق

وقال أبو عبد الله بن حامد لا شيء في الأبازير ولا البزور ولا حب البقول ولعله لا يوجب الزكاة إلا فيما كان قوتا أو أدما

لأن ما عداه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على النفي الأصلي

وقال مالك والشافعي لا زكاة في ثمر إلا التمر والزبيب ولا في حب إلا مال كان قوتا في حالة الإختيار لذلك إلا في الزيتون على اختلاف وحكي عن أحمد إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وهذا قول ابن عمر

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٢٩٣