تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا إن الزكاة من أركان الإسلام فلم تسقط عمن هو في غير قبضة الإمام كالصلاة والصيام

فصل إذا تولى الرجل إخراج زكاته

فالمستحب أن يبدأ بأقاربه الذين يجوز دفع الزكاة إليهم

فإن زينب سألت النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني من الصدقة النفقة على زوجي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة رواه البخاري وابن ماجة وفي لفظ يسعني أن أضع صدقتي في زوجي وبني أخي لي أيتام فقال نعم لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة رواه النسائي

ولما تصدق أبو طلحة بحائطه قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعله في قرابتك رواه أبو داود

ويستحب أن يبدأ بالأقرب فالأقرب إلا أن يكون منهم من هو أشد حاجة فيقدمه ولو كان غير القرابة أحوج أعطاه

قال أحمد إن كانت القرابة محتاجة أعطاها وإن كان غيرهم أحوج أعطاهم ويعطي الجيران وقال إن كان قد عود قوما برا فيجعله في ماله ولا يجعله من الزكاة ولا يعطي الزكاة من يموت ولا من تجري عليه نفقته وإن أعطاهم لم يجز وهذا والله أعلم إذا عودهم برا من غير الزكاة أو أعطى من تجري عليه نفقته شيئا يصرفه في نفقته فأما إن عودهم دفع زكاته إليهم أو أعطى من تجري عليه نفقته تطوعا شيئا من الزكاة يصرفه في غير النفقة وحوائجه فلا بأس

وقال أبو داود قلت لأحمد يعطي أخاه وأخته من الزكاة قال نعم إذا لم يبق به ماله أو يدفع به مذمة

قيل لأحمد فإذا استوى فقراء قراباتي والمساكين قال فهم كذلك أولى فأما إن كان غيرهم أحوج فإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم فلا

قيل له فيعطي امرأة إبنه من الزكاة

قال إن كان لا يريد به كذا ( شيئا ذكره ) فلا بأس به كأنه أراد منفعة إبنه

قال أحمد كان العلماء يقولون في الزكاة لا تدفع بها مذمة ولا يحابى بها قريب ولا يبقى بها مالا

وسئل أحمد عن رجل له قرابة يجري عليها من الزكاة

قال إن كان عدها من عياله فلا يعطيها

قيل له إنما يجري عليها شيئا معلوما في كل شهر قال إذا كفاها ذلك

وفي الجملة من لا يجب عليه الإنفاق عليه فله دفع الزكاة إليه ويقدم الأحوج فالأحواج فإن تساووا قدم من هو أقرب إليه ثم من كان أقرب في الجوار وأكثره دينا

وكيف فرقها بعد ما يضعها في الأصناف الذين سماهم الله تعالى جاز

والله أعلم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٢٩٢