وما ينتج منه أو يربحه فيه أجزأه عن النصاب دون الزيادة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجزيه لأنه تابع لما هو مالكه
ولنا إنه عجل زكاة مال ليس في ملكه فلم يجز كالنصاب الأول ولأن الزائد من الزكاة على زكاة النصاب إنما سببها الزائد في الملك
فقد عجل الزكاة قبل وجود سببها فأشبه ما لو عجل الزكاة قبل ملك النصاب
وقوله إنه تابع
قلنا قلنا إنما يتبع في الحول
فأما في الإيجاب فإن الوجوب ثبت بالزيادة لا بالأصل ولأنه إنما يصير له حكم بعد الوجود
فأما ما قبل ظهوره فلا حكم له في الزكاة
فصل وإن عجل زكاة نصاب من الماشية فتوالدت نصابا ثم ماتت الأمهات وحال الحول على النتاج أجزأ المعجل عنها
لأنها دخلت في حول الأمهات وقامت مقامها
فأجزأت زكاتها عنها
فإذا كان عنده أربعون من الغنم فعجل عنها شاة ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وحال الحول على السخال أجزأت المعجلة عنها
لأنها كانت مجزئة عنها وعن أمهاتها لو بقيت فلأن تجزىء عن إحداهما أولى
وإن كان عنده ثلاثون من البقر فعجل عنها تبيعا ثم توالدت ثلاثين عجلة وماتت الأمهات وحال الحول على العجول احتمل أن يجزىء عنها
لأنها تابعة لها في الحول
واحتمل أن لا يجزىء عنها
واحتمل أن لا يجزىء عنها
واحتمل أن لا يجزىء عنها
لأنه لو عجل عنها تبيعا مع بقاء الأمهات لم يجز عنها فلأن لا يجزىء عنها إذا كان التعجيل عن غيرها أولى
وهكذا الحكم في مائة شاة إذا عجل عنها شاة فتوالدت مائة ثم ماتت الأمهات وحال الحول على السخال وإن توالد نصفها ومات نصف الأمهات وحال الحول الصغار ونصف الكبار
فإن قلنا بالوجه الأول أجزأ المعجل عنهما جميعا وإن قلنا بالثاني فعليه في الخمسين سخلة شاة لأنها نصاب لم تؤد زكاته
وليس عليه في العجول إذا كانت خمسة عشر شيء
لأنها لم تبلغ نصابا
وإنما وجبت الزكاة فيها بناء على أمهاتها التي عجلت زكاتها
وإن ملك ثلاثين من البقر فعجل مسنة زكاة لها ولنتاجها فنتجت عشرا أجزائه عن الثلاثين دون العشر ووجب عليه في العشر ربع مسنة ويحتمل أن تجزئه المسنة المعجلة عن الجميع
لأن العشر تابعة للثلاثين في الوجوب والحول فإنه أولا ملكه للثلاثين لما وجب عليه في العشر شيء
فصارت الزيادة على النصاب منقسمة أربعة أقسام أحدها ما لا يتبع في وجوب ولا حول
وهو المستفاد من غير الجنس ولا يجزىء تعجيل زكاته قبل وجوده وكمال نصابه بغير خلاف
والثاني ما يتبع في الوجوب دون الحال وهو المستفاد من الجنس بسبب مستقل فلا يجزىء تعجيل زكاته أيضا قبل وجوده مع الخلاف بذلك
الثالث ما يتبع في الوجوب دون الوجوب كالنتاج والربح إذا بلغ نصابا فإنه يتبع أصله في الحول فلا يجزىء التعجيل عنه قبل وجوده كالذي قبله
الرابع ما يتبع في الوجوب والحول وهو الربح والنتاج إذا لم يبلغ نصابا فهذا يحتمل وجهين أحدهما لا يجزىء تعجيل زكاته قبل وجوده كالذي قبله
والثاني يجزىء لأنه تابع في الوجوب والحول فأشبه الموجود
فصل إذا عجل الزكاة لأكثر من حول ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لأن النص لم يرد بتعجيلها لأكثر من حول
والثانية يجوز