الأول منهما عند تمام حوله نصف شاة فإذا تم حول الثاني فإن كان الأول أخرجها من غير المال فعلى الثاني نصف شاة أيضا وإن أخرجها من النصاب نظرت فإن أخرج الشاة جميعها عن ملكه فعلى الثاني أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة وإن أخرج نصف شاة فعلى الثاني أربعون جزءا من تسعة وسبعين ونصف جزء من شاة
فصل وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد دون صاحبه ويتصور ذلك بأن يملك رجلان نصابين فيخلطاهما ثم يبيع أحدهما نصيبه أجنبيا أو يكون لأحدهما نصاب منفرد فيشتري آخر نصابا ويخلطه به في الحال إذا قلنا اليسير معفو عنه فإنه لا بد أن تكون عقيب ملكها منفردة في جزء وإن قل أو يكون لأحدهما نصاب وللآخر دون النصاب فاختلطا في أثناء الحول فإذا تم حول الأول فعليه شاة فإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة على التفصيل الذي ذكرناه
ويزكيان فيما بعد ذلك زكاة الخلطة
كلما تم حول أحدهما فعليه من زكاة الجميع بقدر ماله منه فإذا كان المالان جميعا ثمانين شاة فأخرج الأول منها شاة زكاة الأربعين التي يملكها
فعلى الثاني أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا فإن أخرج الشاة كلها من ملكه وحال الحول الثاني فعلى الأول نصف شاة زكاة خلطة
فإن أخرجه وحده فعلى الثاني تسعة وثلاثون جزءا من سبعة وسبعين جزءا ونصف جزء من شاة
وإن توالدت شيئا حسب معها
فصل وإن كان بينهما ثمانون شاة مختلطة مضى عليها بعض الحول فتبايعاها باع كل واحد منهما غنمة صاحبه مختلطة وبعثاها على الخلطة لم يقطع حولهم ولم تزل خلطتهما
وكذلك لو باع بعض غنمه من غير إفراد قل المبيع أو كثر فأما إن أفردها ثم تبايعاها ثم خلطاها وتطاول زمن الافراد بطل حكم الخلطة وإن خلطاها عقيب البيع ففيه وجهان أحدهما لا ينقطع لأن هذا زمن يسير يعفى
والثاني ينقطع لأن الانفراد قد وجد في بعض الحول فيزكيان زكاة المنفردين وإن أفرد كل واحد منهما نصف نصاب وتبايعاه لم ينقطع حكم الخلطة
لأن ملك الإنسان يضم بعضه إلى بعض فكأن الثمانين مختلطة بحالها كذلك إن تبايعا أقل من النصف وإن تبايعا أكثر من النصف منفردا بطل حكم الخلطة لأن من شرطها كونها في نصاب فمتى بقيت فيما دون النصاب صارا منفردين
وقال القاضي تبطل الخلطة في جميع هذه المسائل في المبيع ويصير منفردا وهذا مذهب الشافعي لأن عنده أن المبيع بجنسه ينقطع حكم الحول فيه فتنقطع الخلطة ضرورة انقطاع الحول
وسنبين إن شاء الله أن حكم الحول لا ينقطع في وجوب الزكاة
فلا تنقطع الخلطة لأن الزكاة إنما تجب في المشتري ببنائه على حول المبيع فيجب أن يبنى عليه في الصفة التي كان عليها
فأما إن كان مال كل واحد منهما منفردا فخلطاه ثم تبايعاه فعليهما في الحول زكاة الانفراد
لأن الزكاة تجب فيه ببنائه على حول الأول وهو منفرد فيه
ولو كان لرجل نصاب منفرد فباعه بنصاب مختلط زكى كل واحد منهما زكاة الانفراد لأن الزكاة في الثاني تجب ببنائه على الأول فهما كالمال الواحد الذي حصل الانفراد في أحد طرفيه فإن كان لكل واحد منهما أربعون مختلطة مع مال آخر فتبايعاها وبعثاها مختلطة لم يبطل حكم