ولنا أن من له دون السبع لم نؤمر بأمره بالصلاة ولا عورة له
فأشبه ما سلوه
فأما من بلغ السبع ولم يبلغ فحكى أبو الخطاب فيه روايتين والصحيح أن من بلغ عشرا ليس للنساء غسله لأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال وفرقوا بينهم في المضاجع وأمر بضربهم لصلاة لعشر يحتمل أن يلحق بمن دون السبع لأنه في معناه ويحتمل أن لا يلحق به لأنه يفارقه في أمره بالصلاة وقربه من المراهق
فأما الطفلة الصغيرة فلم ير أبو عبد الله أن يغسلها الرجل وقال النساء أعجب إلي وذكر له أن الثوري يقول تغسل المرأة الصبي والرجل الصبية
قال لا بأس أن تغسل المرأة الصبي وأما الرجل يغسل الصبية فلا أجترىء عليه إلا أن يغسل الرجل ابنته الصغيرة
فإنه يروى عن أبي قلابة أنه غسل بنتا له صغيرة
والحسن قال لا بأس أن يغسل الرجل ابنته إذا كانت صغيرة
وكره غسل الرجل الصغيرة سعيد الزهري
قال الخلال القياس التسوية بين الغلام والجارية لولا أن التابعين فرقوا بينهما
فكرهه أحمد لذلك
وسوى أبو الخطاب بينهما فجعل فيهما روايتين جريا على موجب القياس والصحيح ما عليه السلف من أن الرجل لا يغسل الجارية والتفرقة بين عورة الغلام والجارية لأن عورة الجارية أفحش ولأن العادة معاناة المرأة للغلام الصغير ومباشر عورته في حال تربيته
ولم تجر العادة بمباشرة الرجل عورة الجارية في الحياة فكذلك حالة الموت والله أعلم
فأما الصبي إذا غسلت الميت فإن كان عاقلا صح غسله صغيرا كان أو كبيرا لأنه يصح طهارته فصح أن يطهر كغيره كالكبير
فصل ويصح أن يغسل المحرم الحلال والحلال المحرم لأن كل واحد منهما تصح طهارته وغسله فكان له أن يغسل غيره
فصل ولا يصح غسل الكافر المسلم لأنه عبادة وليس الكافر من أهلها
وقال مكحول في امرأة توفيت في سفر ومعها ذو محرم ونساء نصارى يغسلها النساء وقالسفيان في رجل مات مع نساء ليس معهن رجل قال إن وجدوا نصرانيا أو مجوسيا فلا بأس إذا توضأ أن يغسله ويصلي عليه النساء
وغسلت امرأة علقمة امرأة نصرانية ولم يعجل هذا أبا عبد الله
وقال لا يغسله إلا مسلم وييمم لأن الكافر نجس فلا يطهر غسله المسلم ولأنه ليس من أهل العبادة فلا يصح غسله للمسلم كالمجنون
وإن مات كافر مع مسلمين لم يغسلوه سواء كان قريبا منهم أو لم يكن ولا يتولوا دفنه إلا أن لا يجدوا من يواريه وهذا قول مالك وقال أبو حفص العكبري يجوز له غسل قريبه الكافر ودفنه
وحكاه قولا لأحمد وهو مذهب الشافعي لما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم إن عمك الشيخ الضال قد مات
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره
ولنا أنه لا يصلي عليه ولا يدعو له فلم يكن له غسله وتولي أمره كالأجنبي والحديث إن صح يدل على مواراته وله ذلك إذا خاف من التعبير به والضرر ببقائه
قال أحمد رحمه الله في يهودي أو نصراني مات وله ولد