خمسا فلو وقت لنا وقتا
فقال إذا تقدمكم إمامكم فكبروا ما يكبر فإنه لا وقت ولا عدد رواه سعيد والأثرم والصحيح أنه لا يزاد على سبع لأنه لم ينقل ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة ولكن لا يسلم حتى يسلم إمامه
قال ابن عقيل لا يختلف قول أحمد إذا كبر الإمام زيادة على أربع أنه لا يسلم قبل إمامه على الروايات الثلاث
بل يتبعه ويقف فيسلم معه
قال الخلال العمل في نص قوله وما ثبت عنه أنه يكبر ما كبر الإمام إلى سبع وإن زاد على سبع فلا ولا يسلم إلا مع الإمام
وهو مذهب الشافعي في أنه لا يسلم قبل إمامه
وقال الثوري وأبو حنيفة ينصرف كما لو قام الإمام إلى خامسة فارقة ولم ينتظر تسليمه
قال أبو عبد الله ما أعجب حال الكوفيين سفيان ينصرف إذا كبر الخامسة والنبي صلى الله عليه وسلم كبر خمسا وفعله زيد بن أرقم وحذيفة
وقال ابن مسعود كبر ما كبر إمامك ولأن هذه زيادة قول مختلف فيه فلا يسلم قبل إمامه إذا اشتغل به كما لو صلى خلف من يقنت في صلاة يخالفه الإمام في القنوت فيها
ويخالف ما قاسوا عليه من وجهين أحدهما أن الركعة الخامسة لا خلاف فيها
والثاني أنها فعل والتكبيرة الزائدة بخلافها وكل تكبيرة قلنا يتابع الإمام فيها فله فعلها وما لا فلا
فصل والأفضل أن لا يزيد على أربع
لأن فيه خروجا من الخلاف وأكثر أهل العلم يرون التكبير أربعا
منهم عمر وابنه وزيد بن ثابت وجابر وابن أبي أوفى والحسن بن علي والبراء بن عازب وأبو هريرة وعقبة بن عامر وابن الحنفية وعطاء والأوزاعي وهو قول مالك وأبي حنيفة والثوري والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعا متفق عليه وكبر على قبر بعدما دفن أربعا وجمع عمر الناس على أربع ولأن أكثر الفرائض لا تزيد على أربع ولا يجوز النقصان منها
وروي عن ابن عباس أنه كبر على الجنازة ثلاثا ولم يعجب ذلك أبا عبد الله وقال قد كبر أنس ثلاثا ناسيا فأعاد ولأنه خالف ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الصلاة الرباعية إذا نقص منها ركعة بطلت كذلك ها هنا فإن نقص منها تكبيرة عامدا بطلت كما لو ترك ركعة عمدا وإن تركها سهوا احتمل أن يعيدها كما فعل أنس ويحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة ولا يشرع لها سجود سهو في الموضعين
فصل قال أحمد رحمه الله يكبر على الجنازة فيجيئون بأخرى يكبر إلى سبع ثم يقطع ولا يزيد على ذلك حتى ترفع الأربع قال أصحابنا إذا كبر على جنازة ثم جيء بأخرى كبر الثانية عليهما وينويهما فإن جيء بثالثة كبر الثالثة عليهن ونواهن فإن جيء برابعة كبر الرابعة عليهن ثم يكمل التكبير عليهن إلى سبع ليحصل للرابعة أربع تكبيرات إذ لا يجوز النقصان منهن ويحصل للأولى سبع وهو أكثر ما ينتهي إليه التكبير فإن جيء بخامسة لم ينوها بالتكبير وإن نواها لم يجز لأنه دائر بين أن يزيد على سبع أو ينقص في تكبيرها عن أربع وكلاهما لا يجوز وهكذا لو جيء بثانية بعد تكبيرة الرابعة لم يجز أن يكبر عليها الخامسة لما بينا فإن أراد أهل الجنازة الأولى رفعها قبل سلام الإمام لم يجز لأن السلام ركن لا تتم الصلاة إلا به
إذا تقرر هذا فإنه يقرأ في التكبيرة الخامسة الفاتحة وفي الساسة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو في السابعة