ويثقل بشيء ويلقى في الماء
وهذا قول عطاء والحسن
قال الحسن يترك في زنبيل ويلقى في البحر وقال الشافعي يربط بين لوحين ليحمله البحر إلى الساحل فربما وقع إلى قوم يدفنونه وإن ألقوه في البحر لم يأثموا
والأول أولى لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه
وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير والهتك وربما بقي على الساحل مهتوكا عريانا وربما وقع إلى قوم من المشركين
فكان ما ذكرناه أولى
| مسألة قال ( والمرأة يخمر قبرها بثوب )
لا نعلم في استحباب هذا بين أهل العلم خلافا
وقد روى ابن سيرين أن عمر كان يغطي قبر المرأة
وروي عن علي أنه مر بقوم قد دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه
وقال إنما يصنع هذا بالنساء
وشهد أنس بن مالك دفن أبي زيد الأنصاري فخمر القبر بثوب فقال عبد الله بن أنس ارفعوا الثوب إنما يخمر النساء
وأنس شاهد على شفير القبر لا ينكر
ولأن المرأة عورة ولا يؤمن أن يبدو منها شيء فيراه الحاضرون فإن كان الميت رجلا كره ستر قبره لما ذكرنا
وكرهه عبد الله بن يزيد ولم يكرهه أصحاب الرأي وأبو ثور
والأول أولى لأن فعل علي رضي الله عنه وأنس يدل على كراهته ولأن كشفه أمكن وأبعد من التشبه بالنساء مع ما فيه من اتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
| مسألة قال ( ويدخلها محرمها فإن لم يكن فالنساء فإن لم يكن فالمشايخ )
لا خلاف بين أهل العلم في أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها ولها السفر معه
وقد روى الخلال بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قام عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت زينت بنت جحش فقال ألا إني أرسلت إلى النسوة من يدخلها قبرها فأرسلن من كان يحل له الدخول عليها في حياتها
فرأيت أن قد صدقن ولما توفيت امرأة عمر قال لأهلها أنتم أحق بها ولأن محرمها أولى الناس بولايتها في الحياة فكذلك بعد الموت
وظاهر كلام أحمد أن الأقارب يقدمون على الزوج
قال الخلال استقامت الرواية عن أبي عبد الله أنه إذا حضر الأولياء والزوج فالأولياء أحب إليه
فإن لم يكن الألوياء فالزواج أحق من الغريب لما ذكرنا من خبر عمر ولأن الزوج قد زالت زوجتيه بموتها والقرابة باقية
وقال القاضي الزوج أحق من الأولياء
لأن أبا بكر أدخل امرأته قبرها دون أقاربها ولأنه أحق بغسلها منهم
فكان أولى بإدخالها قبرها كمحل الوفاق وأيهما قدم فالآخر بعده فإن لم يكن واحد منهما
فقد روي عن أحمد أنه قال أحب إلي أن يدخلها النساء لأنه مباح لهن النظر إليها وهن أحق بغسلها وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل
وروي عنه وهن أحق بغسلها وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل
وروي عنه أن النساء لا يستطعن أن يدخلن القبر ولا يدفن وهذا أصح وأحسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم لم يقارف الليلة قال أبو طلحة أنا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فنزل فأدخلها قبرها رواه البخاري ورأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء في جنازة فقال هل تحملن قلن لا قال هل تدلين فيمن يدلي قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات رواه