سبعا وخمسا والرواية الثانية أنه يصلي ركعتين كصلاة التطوع ومذهب مالك والأوزاعي وأبي ثور وإسحاق
لأن عبد الله بن زيد قال استسقى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين وقلب رداءه متفق عليه
وروى أبو هريرة نحوه ولم يذكر التكبير وظاهره أنه لم يكبر وهذا ظاهر كلام الخرقي وكيفما فعل كان جائزا حسنا
وقال أبو حنيفة لا تسن الصلاة للاستسقاء ولا الخروج لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يصل لها واستسقى عمر بالعباس ولم يصل وليس هذا بشيء فإنه قد ثبت بما رواه عبد الله بن زيد وابن عباس وأبو هريرة أنه خرج وصلى وما ذكروه لا يعارض ما رووه لأنه يجوز الدعاء بغير صلاة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكروه ولا يمنع فعل ما ذكرناه بل قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين
قالابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء وخطب وبه قال عوام أهل العلم إلا أبا حنيفة وخالفه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فوافقا سائر العلماء والسنة يستغني بها عن كل قول
ويسن أن يجهر بالقراءة
لما روى عبد الله بن زيسقال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه
وإن قرأ فيهما سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1
و هل أتاك حديث الغاشية الغاشية 1 فحسن لقول ابن عباس صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد
وروى ابن قتيبة في غريب الحديث بإسناده عنأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية
فصل ولا يسن لها أذان ولا إقامة لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله تعالى وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه وقلب رداءه فجل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن رواه الأثرم ولأنها صلاة نافلة فلم يؤذن لها كسائر النوافل
قال أصحابنا وينادي لها الصلاة جامعة
كقولهم في صلاة العيد والكسوف
فصل وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي والأولى فعلها في وقت العيد لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين بدا حاجب الشمس رواه داود ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت لأن وقتها لا يفوت بزوال الشمس لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين
وقال ابن عبد البر الخروج إليها عند زوال الشمس عند جماعة العلماء إلا أبا بكر بن حزم وهذا على سبيل الاختيار لا أنه يتعين فعلها فيه
| مسألة قال ( ثم يخطب ويستقبل القبلة )
اختلفت الرواية في الخطبة للاستسقاء وفي وقتها والمشهور أن فيها خطبة بعد الصلاة قال أبو بكر اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة وصعودا على المنبر
قال أبو بكر اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة وصعودا على المنبر
والصحيح أنها بعد الصلاة وبهذا قال مالك