تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسافر والعبد والنساء على كل حال وهذا قول الحسن والشافعي لأنه ليس من شرطها الاستيطان فلم يكن من شرطها الجماعة كالنوافل إلا أن الإمام إذا خطب مرة ثم أرادوا أن يصلوا لم يخطبوا وصلوا بغير خطبة كيلا يؤدي إلى تفريق الكلمة والتفصيل الذي ذكرناه أولى ما قيل به إن شاء الله تعالى

| مسألة قال ( ويبتدىء التكبير يوم عرفة منن صلاة الفجر )

لا خلاف بين العلماء رحمهم الله في أن التكبير مشروع في عيد النحر واختلفوا في مدته فذهب إمامنا رضي الله عنه إلى أنه من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وإليه ذهب الثوري وابن عيينة وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والشافعي في بعض أقواله وعن ابن مسعود أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى العصر من يوم النحر وإليه ذهب علقمة والنخعي وأبو حنيفة لقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28

وهي العشر وأجمعنا على أنه لا يكبر قبل يوم عرفة فينبغي أن يكبر يوم عرفة ويوم النحر

وعن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أن التكبير من صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق وبه قال مالك والشافعي في المشهور عنه لأن الناس تبع للحاج والحاج يقطعون التلبية مع أول حصاة ويكبرون مع الرمي وإنما يرمون يوم النحر فأول صلاة بعد ذلك الظهر وآخر صلاة يصلون بمنى الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق

ولنا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم عرفة وأقبل علينا فقال الله أكبر الله أكبر ومد التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق

أخرجه الدارقطني من طرق وفي بعضها الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رواه سعيد عن عمر وعلي وابن عباس وروي بإسناده عن محمد بن سعيد أن عبد الله كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى العصر من يوم النحر فأتانا علي بعده فكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد قبل لأحمد رحمه الله بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق قال الإجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم ولأن الله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات البقرة 203 وهي أيام التشريق فتعين الذكر في جميعها ولأنها أيام يرمي فيها فكان التكبير فيها كيوم النحر وقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات الحج 28 والمراد به ذكر الله تعالى على الهدايا والأضاحي

ويستحب التكبير عند رؤية الأنعام في جميع العشر وهذا أولى من قولهم وتفسيرهم لأنهم لم يعملوا به في كل العشر ولا في أكثره وإن صح قولهم فقد أمر الله تعالى بالذكر في أيام معدودات وهي أيام التشريق فيعمل به أيضا وأما المحرمون فإنهم يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر لما ذكروه لأنهم كانوا مشغولين قبل ذلك بالتلبية وغيرهم يبتدىء من يوم عرفة لعدم المانع في حقهم مع وجود المقتضى وقولهم إن الناس تبع

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١٢٦