يمس منه وعليكم بالسواك رواه ابن ماجه
فعلى هذه الأشياء تكون الجمعة عيدا ولأنه يوم يجتمع الناس فيه للصلاة فاستحب الغسل فيه كيوم الجمعة وإن اقتصر على الوضوء أجزأه لأنه إذا لم يجب الغسل للجمعة مع الأمر به فيها فغيرها أولى
فصل ويستحب أن يتنظف ويلبس أحسن ما يجد ويتطيب ويتسوك كما ذكرنا في الجمعة لما ذكرنا من الحديث وقال عبد الله بن عمر وجد عمر حلة من إستبرق في السوق فأخذها فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتع هذه تتجمل بها في العيدين والوفد فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هذه لباس من لا خلاق لهم متفق عليه
وهذا يدل على أن التجمل عندهم في هذه المواضع كان مشهورا وروى ابن الأحمر في العيدين والجمعة بإسناده عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس في العيدين بردة حبرة وبإسناده عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته وعيده وقال مالك سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد والإمام بذلك أحق لأنه المنظور إليه من بينهم إلا أن المعتكف يستحب له الخروج في ثياب اعتكافه ليبقي عليه أثر العبادة والنسك وقال أحمد في رواية المروذي طاوس كان يأمر بزينة الثياب وعطاء قال هو يوم التخشع واستحسنهما جميعا وذكر استحباب خروجه في ثياب اعتكافه في غير هذا الموضع
فصل ووقت الغسل بعد طلوع الفجر في ظاهر كلام الخرقي لقوله فإذا أصبحوا تطهروا قال القاضي والآمدي إن اغتسل قبل الفجر لم يصب سنة الاغتسال لأنه غسل الصلاة في اليوم فلم يجز قبل الفجر كغسل الجمعة
وقال ابن عقيل المنصوص عن أحمد أنه قبل الفجر وبعده لأن زمن العيد أضيق من وقت الجمعة فلو وقف على الفجر ربما فات ولأن المقصود منه التنظيف وذلك يحصل بالغسل في الليل لقربه من الصلاة والأفضل أن يكون بعد الفجر ليخرج من الخلاف ويكون أبلغ في النظافة لقربه من الصلاة وهو قول الخرقي تطهروا لم يخص به الغسل بل هو ظاهر في الوضوء وهو غير مختص بما بعد الفجر
| مسألة قال ( وأكلوا إن كان فطرا )
السنة أن يأكل في الفطر قبل الصلاة ولا يأكل في الأضحى حتى يصلي وهذا قول أكثر أهل العلم منهم علي وابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم لا نعلم فيه خلافا قال أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات رواه البخاري وفي رواية استشهد بها ويأكلن وترا
وروي عن بريدة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي رواه الأثرم والترمذي ولفظ رواية الأثرم حتى يضحي ولأن يوم الفطر يوم حرم فيه الصيام عقيب وجوبه فاستحب تعجيل الفطر لإظهار المبادرة إلى طاعة الله تعالى وامتثال أمره في الفطر على خلاف العادة والأضحى بخلافه ولأن في الأضحى شرع الأضحية والأكل منها فاستحب أن يكون فطره على