تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقرة 185 ) وجملته أنه يستحب للناس إظهار التكبير في ليلتي العيدين في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم مسافرين كانوا أو مقيمين لظاهر الآية المذكورة قال بعض أهل العلم في تفسيرها لتكملوا عدة رمضان ولتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم ومعنى إظهار التكبير رفع الصوت به واستحب ذلك لما فيه من إظهار شعائر الإسلام وتذكير الغير وكان ابن عمر يكبر في فتية بمنى يسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مني تكبيرا قال أحمد كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعا ويعجبنا ذلك

واختص بالفطر بمزيد تأكيد لورود النص فيه وليس التكبير واجبا وقال داود هو واجب في الفطر لظاهر الآية

ولنا إنه تكبير في عيد فأشبه تكبير الأضحى

ولأن الأصل عدم الوجوب ولم يرد من الشرع إيجابه فيبقى على الأصل والآية ليس فيها أمر إنما أخبر الله تعالى عن إرادته فقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم البقرة 185

فصل ويستحب أن يكبر في طريق العيد ويجهر بالتكبير قال ابن أبي موسى يكبر الناس في خروجهم من منازلهم لصلاتي العيدين جهرا حتى يأتي الإمام المصلى ويكبر الناس بتكبير الإمام في خطبته وينصتون فيما سوى ذلك

قال سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عنابن عمر أنه كان إذا خرج من بيته إلى العيد كبر حتى يأتي المصلى وروي ذلك عن سعيد بن جبير وعبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف فيه عنإبراهيم

فصل قال القاضي التكبير في الأضحى مطلق ومقيد فالمقيد عقيب الصلوات

والمطلق في كل حال في الأسواق وفي كل زمان

وأما الفطر فمسنونه مطلق غير مقيد على ظاهر كلام أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وقال أبو الخطاب يكبر من غروب الشمس من ليلة الفطر إلى خروج الإمام إلى الصلاة في إحدى الروايتين وهو قول الشافعي وفي الأخرى إلى فراغ الإمام من الصلاة

| مسألة قال ( فإذا أصبحوا تطهروا )

وجملته أنه يستحب أن يتطهر بالغسل للعيد وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر وروي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال علقمة وعروة وعطاء والنخعي والشعبي وقتادة وأبو الزناد ومالك والشافعي وابن المنذر لما روى ابن عباس والفاكه بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر والأضحى وروي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١١٢