تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها أن يضرب العبد في غد أي وقت كان منه فإنه يبر في يمينه بلا خلاف

الثانية أمكنه ضربه في غد فلم يرضبه حتى مضى الغد وهما في الحياة حنث أيضا بلا خلاف

الثالثة مات العبد من يومه فإنه يحنث وهذا أحد قولي الشافعي ويتخرج ألا يحنث وهو قول أبي حنيفة ومالك

والقول الثاني للشفاعي لأنه فقد ضربه بغير اختياره فلم يحنث كالمكره والناسي

والثالثة مات العبد من يومه فإنه يحنث وهذا أحد قولي الشافعي ويتخرج ألا يحنث وهو قول أبي حنيفة ومالك

والقول الثاني للشافعي لأنه فقد ضربه بغير اختياره فلم يحنث كالمكره والناسي

ولنا إنه لم يفعل ما حلف عليه في وقته من غير إكراه ولا نسيان وهو من أهل الحنث فحنث كما لو أتلفه باختياره وكما لو حلف ليحجن العام فلم يقدر على الحج لمرض أو عدم النفقة وفارق الإكراه والنسيان فإن الإمتناع لمعنى في الحالف وها هنا الإمتناع لمعنى في المحل فأشبه ما لو ترك ضربه لصعوبته أو ترك الحالف الحج لصعوبة الطريق وبعدها عليه فأما إن كان تلف المحلوف عليه بفعله واختياره حنث وجها واحدا لأنه فوت الفعل على نفسه

قال القاضي ويحنث الحالف ساعة موته لأن يمينه انعقدت من حين حلفه وقد تعذر عليه الفعل في الحال كما لو لم يؤقت ويتخرج ألا يحنث قبل الغد لأن الحنث مخالفة ما عقد يمينه عليه فلا تحصل المخالفة إلا بترك الفعل في وقته

الرابعة مات العبد في غد قبل التمكن من ضربه فهو كما لو مات في يومه

الخامسة مات في غد بعد التمكن من ضربه قبل ضربه فإنه يحنث وجها واحدا

وقال بعض أصحاب الشافعي يحنث قولا واحدا وقال بعضهم فيه قولان

ولنا إنه يمكنه ضربه في وقته فلم يضربه فحنث كما لو مضى الغد قبل ضربه

السادسة مات الحالف في غد بعد التمكن من ضربه فلم يضربه حنث وجها واحدا لما ذكرنا

السابعة ضربه في يومه فإنه لا يبر وهذا قول أصحاب الشافعي

وقال القاضي وأصحاب أبي حنيفة يبر لأن يمينه للحث على ضربه فإذا ضربه اليوم فقد فعل المحلوف عليه وزيادة فأشبه ما لو حلف ليقضينه حقه في غد فقضاه اليوم

ولنا إنه لم يفعل المحلوف عليه في وقته فلم يبر كما لو حلف ليصومن يوم الجمعة فصام يوم الخميس وفارق قضاء الدين فإن المقصود تعجيله لا غير وفي قضاى اليوم زيادة في التعجيل فلا يحنث فيها لأنه علم من قصده إرادة أن لا يتجاوز غدا بالقضاء فصار كالملفوظ به إذا كان مبنى الأيمان على النية ولا يصح قياس ما ليس بمثله عليه وسائر المحلوفات لا نعلم منها إرادة التعجيل عن الوقت الذي وقته لها فامتنع الإلحاق وتعين التمسك باللفظ

الثامنة ضربه بعد موته لم يبر لأن اليمين تنصرف إلى ضربه حيا يتألم بالضرب وقد زال هذا بالموت

التاسعة ضربه ضربا لا يؤلمه لم يبر لما ذكرناه

العاشرة خنقة أو نتف شعره أو عصر ساقه بحيث يؤلمه فإنه يبر لأنه يسمى ضربا لما تقدم ذكرنا له

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١٠ · ص ٣٩